السويد تخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عاما
اتخذت السويد خطوة غير مسبوقة في سياستها تجاه جرائم الأطفال، بعدما صوّت البرلمان السويدي، مساء أمس الخميس، بأغلبية لصالح خفض سن المسؤولية الجنائية من 15 إلى 14 عاماً في الجرائم الخطيرة، في تحول يعكس حجم القلق المتزايد من تورط القاصرين في جرائم العصابات. ويأتي القرار في وقت تستعد فيه السويد لتشديد مواجهتها مع شبكات الجريمة المنظمة، التي لجأت خلال السنوات الأخيرة إلى تجنيد أطفال أصغر سناً لتنفيذ عمليات قتل وتفجير وجرائم خطيرة، مستفيدة من القيود التي كانت تحول دون إخضاع من هم دون 15 عاماً للمساءلة الجنائية. وبهذا التعديل، تدخل السويد مرحلة جديدة في التعامل مع جرائم القاصرين، من دولة جعلت سن الخامسة عشرة خطاً واضحاً للمسؤولية الجنائية منذ أكثر من قرن (منذ عام 1864)، إلى دولة تقبل الآن بمساءلة أطفال في الرابعة عشرة عن أخطر الجرائم.
وأكد البرلمان، على صفحته الرسمية، أن التعديل سيطبق مدة خمس سنوات، على أن يبدأ تنفيذ معظم التغييرات في 10 سبتمبر/أيلول المقبل. ولا يشمل الخفض جميع الجرائم، وإنما الجرائم الخطيرة، فيما يترافق مع تشديدات أخرى على العقوبات المفروضة على الشباب. وقال وزير العدل السويدي غونار سترومر للتلفزيون الرسمي السويدي إس في تي إن النظام السابق لم يعد كافياً لمواجهة واقع الجريمة الجديد، خصوصاً مع تحول الأطفال إلى أدوات تستخدمها العصابات في تنفيذ جرائم خطيرة.
ولم يقتصر التصويت على خفض السن. فقد أقر البرلمان أيضاً تقليص الاقتطاع العقابي الممنوح لمن هم دون 18 عاماً، وإلغاء هذا الاقتطاع كلياً بالنسبة إلى الشباب البالغين، ورفع الحد الأقصى للعقوبة في بعض الجرائم الخطيرة التي ارتكبت قبل سن 18 عاماً من 14 إلى 18 سنة، إلى جانب تشديد الرقابة والعقوبات البديلة الخاصة بالشباب. ويأتي القرار بعد تراجع الحكومة عن مشروع سابق كان يقترح خفض سن المسؤولية إلى 13 عاماً، بعدما تبين أنه لن يحظى بالدعم الكافي في البرلمان. واختارت لاحقاً سن 14 عاماً، وهو ما أتاح تشكيل أغلبية أوسع.
تطور تورط الأطفال دون 15 عاماً فيارسال الخبر الى: