حرب السودان تضاعف معدلات الفقر وتوسع نطاق الجوع
تضاعفت معدلات الجوع والفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، وبات غالبية السكان يعيشون تحت خط الفقر، بحسب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البلاد، لوكا ريندا، والذي أكد، الثلاثاء، أن معدلات الفقر تضاعفت من نحو 38% قبل الحرب إلى نحو 70%. وكشف تقرير مشترك صادر عن مجموعة منظمات، من بينها منظمة العمل ضد الجوع، والمجلس النرويجي للاجئين، أمس الاثنين، أن كثيرين لجأوا إلى أكل أوراق الشجر وأعلاف الحيوانات من أجل البقاء على قيد الحياة، وأن المنطقتين الأكثر نكبة هما شمال دارفور وجنوب كردفان، حيث لا تتناول ملايين العائلات إلا وجبة واحدة في اليوم، وفي كثير من الأحيان، يمضون أياماً كاملة من دون أي طعام.
وتنفي الحكومة السودانية وجود مجاعة في البلاد، كما تنفي قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن هذه الأوضاع في المناطق الواقعة تحت سيطرتها. في حين تكرر الأمم المتحدة أن الحرب المتواصلة تسبّبت في انتشار الجوع ونزوح الملايين، وأدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وبحسب خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، يعاني نحو 61.7% من سكان السودان، أي ما يعادل 28.9 مليون نسمة، من انعدام الأمن الغذائي الحاد. ولم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 سوى على 35% من التمويل المطلوب، بينما لم يجر تأمين سوى 16% من احتياجات عام 2026، والبالغة 2.9 مليار دولار.
وأعرب نائب مدير برنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، عن أمله في أن يعيد مؤتمر برلين، الذي يعقد غدا الأربعاء، الحرب في السودان إلى صدارة الأجندة الدبلوماسية. وتستضيف ألمانيا المؤتمر الذي يرعاه الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي. وقال إن المؤتمر يمثل فرصة لتعزيز العمل الإنساني لصالح البلد الذي مزّقته الحرب، وأنه قد يساهم أيضاً في التوصل إلى هدنة. نحتاج إلى وقف القتال، لأن ما نحتاجه في النهاية هو حل سياسي، ومسار للسلام، وأن تصمت الأسلحة.
وأضاف سكاو: نأمل أن يتقدم المانحون بدعمهم. ليس فقط من خلال التعهّدات، بل بتحويل هذه التعهدات إلى واقع. نحن بحاجة إلى تمويل أكبر،
ارسال الخبر الى: