طرده السودان ثم عين في اليمن من هو بوكيرا المسؤول الأممي الجديد

في توقيت بالغ الحساسية، عيّنت الأمم المتحدة المسؤول “لوران بوكيرا” منسقاً مقيماً ومنسقاً للشؤون الإنسانية في اليمن، خلفاً للبريطاني جوليان هارنيس. والجديد أن بوكيرا طُرد من السودان قبل ستة أشهر فقط من هذا التعيين، واعتبرته الخرطوم “شخصاً غير مرغوب فيه” وأعطته 72 ساعة لمغادرة البلاد.
ظهور مفاجئ في عدن
ظهر بوكيرا لأول مرة في عدن يوم 21 أبريل 2026، بصفة “منسق مقيم بالإنابة”، خلال لقاء مع نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان. ولم يصدر حينها أي إعلان أممي رسمي بالتعيين، لكن اللقاء كان تدشين عملي لانتقال مهام المنصب.
مسار التغيير في المنصب
يرجع تغيير المنسق الأممي في اليمن إلى فبراير 2024، حين عُيّن هارنيس خلفاً لديفيد غريسلي. وفي أكتوبر 2025، تحدّثت مصادر دبلوماسية عن ترشيح السوداني آدم عبد المولى لخلافة هارنيس، لكن هذا الترشيح اختفى ليظهر اسم بوكيرا كخيار بديل.
من هو بوكيرا؟
بوكيرا كوادر بارز في برنامج الأغذية العالمي، شغل منصب مساعدة المديرة التنفيذية بالإنابة ورئيس الشؤون المالية. وتمتد خبرته لأكثر من عقدين، تشمل العمليات وسلاسل الإمداد وإدارة المخاطر والتكنولوجيا والأمن.
ومن أبرز ما في سيرته أنه تولى مديرية برنامج الأغذية العالمي في اليمن لمدة عامين، وقبلها في الصومال لخمس سنوات. ما يمنحه معرفة مسبقة بالسياق اليمني وتعقيداته، وفق ما هو مدون على موقع الأمم المتحدة.
يحمل بوكيرا جنسيتَي بوروندي وبلجيكا، وشهادة في الاقتصاد والمحاسبة من جامعات بلجيكية. ويتحدث الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية.
قرار الطرد من السودان
في أكتوبر 2025، أبلغت الخارجية السودانية بوكيرا، بصفته مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في البلاد، بأنه شخص غير مرغوب فيه. وطالبته بمغادرة السودان خلال 72 ساعة، دون إعلان أسباب رسمية.
وجاء القرار في ظل تصاعد الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتوترات متزايدة بين السلطات وبعض المنظمات الدولية حول إدارة المساعدات. وأكدت الحكومة السودانية استمرار التعاون مع البرنامج، لكن القرار عكس عدم رضا عن بعض القيادات الميدانية.
إرث هارنيس المُعقّد
واجه هارنيس تحديات كبيرة في اليمن منذ 2024، أبرزها القيود التي فرضتها
ارسال الخبر الى: