حرب السودان المسيرات العسكرية تستبيح دماء المدنيين
مع تباعد خطوط المواجهة العسكرية المباشرة في حربالسودان التي تقترب من إكمال عامها الرابع، استعاض طرفا الحرب بالمسيّرات الحربية بديلاً للدفع بالقوات البرية، التي أصبحت غير ذي جدوى في المناطق المفتوحة، خصوصاً في إقليمي كردفان ودارفور.
وخلفت هجمات المسيرات خسائر فادحة بين الأهالي والنازحين الذين وجدوا أنفسهم تحت مرمى قصفها العنيف المتكرر، كما درج الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والأطراف العسكرية الأخرى المتحالفة معهما على استهداف المستشفيات، والأسواق، وموارد المياه، وأماكن العزاء والأفراح، ما أوقع مئات الضحايا، أغلبهم من النساء والأطفال.
السودان: 3 آلاف نازح من مستريحة بلا مأوى ولا غذاء
وتركز مسيرات الجيش السوداني على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور وأجزاء من إقليم كردفان، بينما تستهدف مسيرات قوات الدعم السريع المرافق الخدمية والمؤسسات الحكومية في ولايات وسط البلاد وشمالها وشرقها.
ولا يعترف طرفا الحرب الرئيسيان في أغلب الأوقات بمسؤوليتهما عن المسيرات التي تُوقع خسائر بشرية، فضلاً عن تلك التي تستهدف المنشآت الخدمية والمدنية. ووفقاً لمصدر طبي بوزارة الصحة، فإن عدد قتلى الاستهداف بالمسيرات، خلال أقل من ستين يوماً مضت، تجاوز 220 قتيلاً، معظمهم من النساء والأطفال.
وقال المصدر الطبي، الذي طلب حجب هويته لأسباب أمنية، لـالعربي الجديد، إن عمليات القصف التي ينفذها الجيش تتركز على المناطق السكنية التي توصف بأنها الحواضن الاجتماعية للدعم السريع في كردفان ودارفور، كما يشمل القصف الأسواق ومخيمات النازحين، بينما تستهدف مسيرات الدعم السريع منشآت الكهرباء والمياه، والمستشفيات ومرافق البنية التحتية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، ما يتسبب في كثير من المصاعب للمواطنين الذين يتضررون من انقطاع الكهرباء ومياه الشرب وتدمير مراكز الخدمات.
وفي 18 فبراير/شباط الماضي، استهدفت مسيرة عشرات النساء والأطفال المتجمعين حول بئر مياه بقرية أم رسوم بولاية غرب كردفان، من أجل الحصول على مياه الشرب، ما أدى إلى مقتل 13 مدنياً وإصابة أكثر من 10 آخرين. وتقع المنطقة التي جرى استهدافها ضمن نطاق سيطرة الدعم السريع منذ يونيو/حزيران 2025.
وقال
ارسال الخبر الى: