قصر السودان المسكون من غوردن إلى البرهان تاريخ من الدم والخلع

371 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل
القصر الجمهوري السوداني

في قلب الخرطوم وعلى ضفاف النيل، يقف القصر الجمهوري السوداني كرمز للحكم والسيادة، لكنه أيضاً شاهد على سلسلة من الأحداث الدموية والانقلابات، حيث لم يغادر أي حاكم هذا القصر إلا بالقوة. بدأت القصة عام 1885 عندما سقط الجنرال البريطاني تشارلز غوردن برصاصة داخل القصر على يد «مرسال حمودة» أحد أنصار الثورة المهدية، ليقطع الثوار رأسه ويرفعوه على أسنة حرابهم، مُعلنين نهاية الحكم الأجنبي وبداية عهد جديد للبلاد. هذه اللحظة التاريخية رسمت أولى ملامح القصر كرمز للدم والصراع، وهو الإرث الذي لم يفارق جدرانه حتى اليوم.

الأزهري والنميري... حكام دخلوا وخرجوا بالقوة

بعد الاستقلال، جلس إسماعيل الأزهري على كرسي الحكم داخل القصر، لكنه لم يهنأ به طويلاً، إذ أطاح به انقلاب قاده الجنرال إبراهيم عبود عام 1958. عاد الأزهري لاحقاً خلال فترة الديمقراطية الثانية لكنه طُرد مجدداً بانقلاب جعفر النميري في 1969، الذي بدوره حكم السودان 16 عاماً قبل أن تخرجه ثورة شعبية غاضبة عام 1985. وبالوتيرة ذاتها، تقلد أحمد الميرغني الرئاسة مؤقتاً، لكنه خرج مكرهاً إثر انقلاب عمر البشير في 1989. سلسلة متكررة من الدخول إلى القصر والخروج منه عنوةً، وكأن لعنة غوردن لا تزال تطارد من يجلس على كرسيه.

البشير وقصر الصين... هدية أم تذكير بثأر قديم؟

عمر البشير، أطول من حكم السودان، زهد في القصر القديم وبنى لنفسه قصراً حديثاً أطلق عليه اسم «قصر الصين»، قيل إنه هدية من بكين. اللافت أن البشير اختار افتتاح القصر الجديد في ذكرى مقتل غوردن بالضبط، في 26 يناير، وكأنه يُسقط رمزية الماضي على الحاضر. هذا التوقيت لم يكن عبثياً، خاصة أن غوردن كان قد قمع ثورة الفلاحين في الصين قبل قدومه إلى السودان. فهل كانت هذه الهدية الصينية جزءاً من تصفية حساب تاريخي مع غوردن، عبر رمز جديد للسلطة؟ مهما يكن، لم يدم البشير طويلاً في قصره الفخم، إذ أطاحت به ثورة شعبية عام 2019، لتكتمل حلقة جديدة من حلقات اللعنة.

البرهان وحميدتي... لعنة تتجدد

بعد البشير، تولى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح