حرب السودان أزمة الخرطوم وأديس أبابا وأبوظبي تتفاقم
يعود التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا بسبب قوات الدعم السريع، بعد اتهام الخرطوم أديس أبابا وأبوظبي أمس الثلاثاء بالتورط في العدوان على السودان على خلفية هجمات شنتها طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة الخرطوم أول من أمس الاثنين، وطاولت المطار وعددا من المواقع، وسط تأكيد الحكومة السودانية أن المسيّرات انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، بالتزامن مع استدعاء السودان سفيره لدى إثيوبيا، موضحاً أنه سيضيف أدلة جديدة لدى مجلس الأمن ضد الإمارات، التي يتهمها أيضاً بالمشاركة في العدوان. وفيما سارعت إثيوبيا إلى نفي الاتهامات الموجهة لها، متهمة في المقابل السودان بدعم جبهة تحرير تيغراي المعارضة للحكومة الإثيوبية، لم يصدر أي تعليق فوري من الإمارات على الاتهامات وإن كانت أكدت سابقاً أنها ليست طرفاً في النزاع السوداني.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 إبريل/نيسان 2023 توترت العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا أكثر من مرة، لكن بدا أن التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا بلغ ذروته الاثنين الماضي عقب هجمات شنتها طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع على الخرطوم، مستهدفة المطار وأجزاء أخرى من العاصمة، والتي جاءت وسط موجة من الهجمات التي تشنها الدعم بالطائرات المسيّرة منذ الشهر الماضي، وطاولت ولايات شمال كردفان والنيل الأبيض والجزيرة والقضارف وولاية العاصمة الخرطوم، وتسببت في سقوط قتلى وجرحى وتدمير مواقع مدنية ومنازل مواطنين.
وفي مؤتمر صحافي ليل أول من أمس الاثنين، قال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض، إن الحكومة تمتلك حزمة من الأدلة الموثقة التي تثبت تورط دولتي الإمارات وإثيوبيا في العدوان على السودان، على خلفية استهداف مطار الخرطوم بمسيّرات، ما يشكل انتهاكاً صريحاً لسيادة البلاد وخرقاً صريحاً للقانون الدولي. وأضاف عوض، في المؤتمر الصحافي المشترك مع وزيري الإعلام خالد الإعيسر والخارجية محيي الدين سالم، أنه بناء على معلومات موثقة بالأدلة الدامغة من الأجهزة الرسمية والوسائل المختلفة، بدأت في الأول من مارس/آذار الماضي طلعات جوية عدائية بثلاث مسيّرات من مطار بحر دار الإثيوبي فوق ولايات النيل الأبيض، والنيل الأزرق، وشمال
ارسال الخبر الى: