من السودان إلى اليمن مشروع الإخوان بين توظيف السعودية ومواجهة الإمارات للإرهاب
20 مشاهدة

يتصاعد الجدل في الأوساط السياسية اليمنية حول خطورة الجماعات المرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين في المنطقة، وخصوصاً في اليمن، حيث يمثل حزب الإصلاح الامتداد السياسي والتنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإدراج هذه الجماعات ضمن قوائم الإرهاب لما تمثله من تهديد للاستقرار السياسي والأمني في عدد من الدول العربية ومن بينها اليمن.
تعود جذور حزب الإصلاح إلى مرحلة ما بعد تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990م، حين جرى تأسيسه بدعم سياسي وديني واضح، وشكل منذ ذلك الوقت مظلة تجمع التيار الإخواني في اليمن إلى جانب شخصيات قبلية ودينية، وقد أرتبط الحزب بعلاقات وثيقة مع السعودية، حيث أحتضنت الرياض قياداته السياسية والدينية، وما تزال شخصيات بارزة في الحزب تقيم داخل الأراضي السعودية وتمارس نشاطها السياسي والإعلامي من هناك.
هذا الارتباط التاريخي جعل حزب الإصلاح (إخوان اليمن) جزءاً من المعادلة السياسية التي استخدمتها السعودية في إدارة الملف اليمني، وهو ما يفسر سعي الرياض إلى إبعاد الحزب عن أي تصنيف دولي قد يدرجه ضمن الجماعات الإرهابية، لأن إدراج الحزب في مثل هذه القوائم سيضعف أدواتها السياسية في اليمن، ويقيد من قدرتها على توظيفه ضمن حساباتها الإقليمية.
وعلى خلاف ذلك، برز دور دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة التنظيمات الإرهابية في الجنوب اليمني منذ عام 2015م، حيث دعمت قوات عسكرية جنوبية في معارك واسعة ضد تنظيمي (القاعدة وداعش) في محافظات عدن وأبين وشبوة وحضرموت، حيث أسهم هذا الدعم في تحرير مناطق واسعة كانت خاضعة لنفوذ الجماعات المتطرفة، وإنهاء وجودها العلني في عدد من المدن الجنوبية.
القوات الجنوبية التي خاضت تلك المواجهات تمكنت من تفكيك شبكات إرهابية خطيرة والقضاء على عدد من القيادات المتشددة، وهو ما شكل تحولاً مهماً في المشهد الأمني في الجنوب بعد سنوات من انتشار تنظيم القاعدة وتمدد الجماعات المتطرفة في تلك المناطق.
غير أن التطورات الأخيرة تشير إلى محاولات – الرياض - لإعادة تشكيل المشهد العسكري والأمني في الجنوب عبر خطوات تستهدف تفكيك وإضعاف القوات الجنوبية التي واجهت الإرهاب خلال
ارسال الخبر الى: