السنغال حين ينقلب التحالف إلى إقصاء وصراع نفوذ
أقال الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، مساء أول من أمس الجمعة، رئيس الوزراء عثمان سونكو، بعد أشهر من التوتر المتصاعد بين الرجلين المنتميَيْن إلى الحزب نفسه، حزب الوطنيين الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة باستيف، على خلفية الملف الاقتصادي في الدولة المثقلة بالديون في غرب أفريقيا.
وتضع هذه الخطوة السنغال أمام اضطرابات إضافية، سواء في الشارع حيث يمتلك سونكو شعبية بين الشباب، الذين تظاهر مئات منهم أمام منزله في دكار احتجاجاً على قرار إقالته، أو في البرلمان حيث يمتلك حزب باستيف الأغلبية. ومن شأن القرار أن يفضي إلى صراع أقطاب، ولا سيما أن فاي يدين لسونكو بوصوله إلى سدة الرئاسة عام 2024، وإنهاء حكم الرئيس ماكي سال الذي استمر منذ 2012. فقد كان سونكو سيتولى المنصب الأعلى لو لم يُمنع من الترشح في الانتخابات الرئاسية بسبب إدانته بالتشهير.
مواجهة علنية بين فاي وسونكو
ورغم قاعدة سونكو الشعبية، التي كونها قبيل انتخابات 2024، بخطابه الأفريقي الشامل وموقفه الصارم تجاه فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، يمتلك فاي السلطة الحقيقية لكونه رئيساً ويمكنه إقالة رئيس الحكومة بمرسوم. وأعلن الأمين العام للحكومة عمر ساما با، خلال بث متلفز على وسائل الإعلام الرسمية في السنغال، قرار إقالة رئيس الوزراء، مضيفاً أن هذه الإقالة أدت إلى استقالة جميع أعضاء الحكومة وحلّها، دون أن يقدم تفاصيل عن تعيين رئيس وزراء جديد. وسارع سونكو في منشور قصير على موقع إكس بعد إقالته إلى القول: الحمد لله، الليلة سأنام مرتاح البال في حي كير جورجي، في إشارة إلى منزله في دكار. ووفقاً لـفرانس برس، وصل سونكو إلى منزله بعد منتصف ليل الجمعة-السبت، حيث استقبل مئات المؤيدين الذين تجمعوا أمام المنزل لدعمه.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية مواجهة علنية بين فاي وسونكو، إذ اختلفا حول سياسات رئيسية، من بينها التفاوض على قرضٍ من صندوق النقد الدولي. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أكد فاي، في مقابلة تلفزيونية، أن سونكو لن يحتفظ بمنصبه إلا إذا أدى مهامه على أكمل وجه،
ارسال الخبر الى: