سر السندات اللبنانية ارتفاع بعد قانون الفجوة المالية يثير التساؤلات
سجلت أسعار السندات الدولية اللبنانية قفزة هي الأعلى لها منذ مارس/آذار 2020، وهو التاريخ الذي شهد تخلّف لبنان عن سداد ديون دولية تقارب 30 مليار دولار. ويأتي هذا الانتعاش مدفوعاً بحالة تفاؤل حيال مشروع قانون الفجوة المالية (الانتظام المالي واستعادة الودائع) الذي أقرته الحكومة الشهر الماضي، وسط تفاوت في الآراء حول أسباب هذا الارتفاع وتوقيته.
وقد صعدت أسعار السندات بمختلف آجالها لتصل إلى نحو 28.4 سنتاً للدولار، محققةً تقدماً ملحوظاً مقارنة بـ 23.5 سنتاً في ديسمبر/كانون الأول 2025، وبعيداً جداً عن مستوياتها المتدنية التي سجلتها في فبراير/شباط 2024 حين لم تتجاوز ستة سنتات.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن هذا الارتفاع يعكس مراهنة المستثمرين على إمكانية إطلاق عملية إعادة هيكلة الديون في نهاية المطاف. وتعود جذور هذه الأزمة إلى قرار حكومة حسان دياب عام 2020 بالتوقف عن سداد أقساط اليوروبوندز، كإجراء وصفته آنذاك بالضروري لحماية المصلحة العامة ووقف استنزاف الاحتياطيات، في وقت كانت البلاد تشهد فيه انهياراً نقدياً ومالياً غير مسبوق، فقدت خلاله العملة الوطنية أكثر من 95% من قيمتها، حينها هبطت السندات إلى ما بين 15 و18 سنتاً من 30 إلى 35 سنتاً قبل الإعلان عن التعثر وبعد بدء الانهيار المالي.
في تعليقه على الموضوع، يقول وزير الاقتصاد اللبناني السابق آلان حكيم لـالعربي الجديد، إن ارتفاع السندات كان مرتقباً وسبق أن تحدثت عنه منذ سنتين قبل انتخاب رئيس للبنان، وقلت يومها إنه مع انتخاب رئيس وتشكيل حكومة سترتفع الأسعار من ستة سنتات إلى 21 في ظلّ المسار الإيجابي، وقد أخذ الموضوع بعض الوقت من بعد انتخاب رئيس في 9 يناير/كانون الثاني 2025، فكان الارتفاع من 13 إلى 15 ثم 19 ولاحقاً بعد توقف لبعض الوقت 21 سنتاً، واليوم وصل السعر إلى ما بين 25 و26 سنتاً للدولار.
عوامل ارتفاع السندات
ويرى حكيم أن هذا الارتفاع يمنح الزخم والحيوية لمسار الإصلاحات الجارية، وإن ظلت غير مكتملة، مؤكداً أنه لا يمكن اعتبار ذلك دليلاً على تعافٍ شامل في غياب إقرار السياسات المالية والمصرفية
ارسال الخبر الى: