أزمة السندات الصامتة عوائد قياسية تثير القلق في أسواق المال
من الولايات المتحدة إلى أوروبا، ومن لندن وطوكيو إلى اليونان، تتصاعد مؤشرات القلق في أكبر أسواق الدين الحكومي في العالم. إذ تشهد سوق السندات عمليات بيع مكثفة منذ يوليو/ تموز الماضي، وسجلت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعات كبيرة، وكذا عوائد السندات لأجل 30 عاماً، وفيما تغيب هذه المؤشرات عن الاهتمامات اليومية، تهدد الاقتصادات بأزمات كبيرة، حيث أن زيادة العوائد على السندات تعني زيادة في كلفة الاقتراض الحكومي وارتفاع عجز الموازنات العامة، والنتيجة زيادة في الدين العام العالمي والذي شهد قفزات في السنوات الأخيرة.
وشهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعات كبيرة، فقد صعدت العوائد لأجل 30 عاماً بنسبة حادة بما يصل إلى سبع نقاط أساس لتحوم حول 5.24%، وهو أعلى مستوى منذ عشية الأزمة المالية العالمية عام 2007، كذا ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوق 4.73%، مقترباً من أعلى مستوياته منذ يناير 2025. ومع ارتفاع العوائد، زادت تكلفة الاقتراض في الولايات المتحدة مسجلة أعلى مستوى في 19 عاماً.
وتُعدّ التطورات في الشرق الأوسط المحرك الرئيسي لعوائد السندات السيادية العالمية، حيث يخشى المتداولون أن يؤدي الصراع إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط وزيادة التضخم. وارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو الثلاثاء، حيث صعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.201%، ووصل عائد السندات الفرنسية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008 عند 4.8004%. وكانت عوائد السندات اليونانية شهدت أكبر ارتفاع، إذ زادت بمقدار 40 نقطة أساسية لتنهي شهر يوليو عند 3.89%، وسط ارتفاع عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 36 نقطة أساسية ليصل إلى 4%.
وكانت عوائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً منخفضة للغاية خلال السنوات الماضية بما لا يتعدى 0.5% إلى 1.5% فقط. وهي تشهد اليوم صعوداً إلى 4% والذي يُعد قفزة تاريخية غير معتادة بالنسبة للسوق الياباني. وفي المملكة المتحدة وصل العائد على السندات الحكومية طويلة الأجل إلى 5.71%، ملامسة أعلى مستوياتها منذ أواخر التسعينيات.
ووفق بلومبيرغ إذا ارتفعت
ارسال الخبر الى: