ما أجمل السمر برفقة عميد الأدب العربي وكتابه الأهم في الشعر الجاهلي

يمنات
عبدالوهاب قطران
لطالما تقت لمطالعة أروع وأهم كتب عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين “في الشعر الجاهلي” قبل قرابة عقدين من الزمن قرأت ما كُتب عن ذلك الكتاب لم أعد أذكر أين قرأت المعارك الفكرية والأدبية التي اشتعلت بسبب نشر طه حسين لذلك الكتاب الذي يعد من أهم كتب أثارت ضجة بالقرن العشرين، بالإضافة إلى كتاب علي عبد الرازق “الإسلام وأصول الحكم”
والاخير اخذته من مكتبة مدبولي بوسط البلد قبل حوالي ١١ سنة وطالعته ،وهو كتاب هام جدا ..
ومن اروع ماقرأت ..
ألقى الدكتور طه حسين الكتاب كمحاضرات على طلاب قسم الفلسفة بجامعة القاهرة، وبعد ذلك جمعه ونشره، وبعد نشره قامت الدنيا ولم تقعد وتم تكفير طه حسين وشنت عليه هجمة شرسة من قبل المكفراتية مشايخ وكهنة الظلام، وتمت محاكمة طه حسين وبعد المحاكمة تم تبرئته، ولكن الكتاب مُنع من النشر، أذكر أنني بعد أن قرأت عنه وعن أهميته بحثت عنه قبل عقدين ونيف بكل مكتبات صنعاء فلم أقف له على أثر، وجدت يومها بسطة بالتحرير ملاصقة لوزارة العمل لدى بائع مثقف وذكي اسمه طه وهو من أبناء محافظة إب ، وعندما لاحظ أنني مهتم بعيون الكتب وتراث الكبار بالأدب والفكر والفلسفة، قال لي نحن لا نعرض الكتب المهمة هنا واصطحبني إلى مخزنه القريب، فوجدت فيه غايتي من عيون الروايات والجواهر الأدبية والفكرية، وكانت بمحفظتي ورقة كتبت بها أهم مائة كتاب غيرت وجه العالم، قلت له إذا معك أي واحد من هؤلاء أعطيه لي، وكان ذكياً ويقرأ الملامح لمح شغفي وجوعي وتعطشي للكتب المهمة، فقال لي بس هذه الكتب غالية وما يشتريها إلا الخواص والناس التي تعرف قيمة الثقافة، قلت له طيب خرج ما عندك، وعندها أخرج لي يومها، الأيام لطه حسين ثلاثة أجزاء، ورواية موبي ديك، والحرب والسلام لتولستوي، والإخوة كارامازوف لدوستويفسكي، والفردوس المفقود، وأعمال أخرى، فقلت له أريد كتاب في الشعر الجاهلي، وكتاب البحث عن الزمن المفقود، ورواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ..
قال يا عم هذه
ارسال الخبر الى: