هرم السلطة الإيرانية يتداعى ما مصير الحوثيين بعد مقتل خامنئي

تنعكس التطورات المتسارعة المرتبطة بالتصعيد مع إيران على المشهد اليمني، مسلّطةً الضوء على مستقبل ميليشيات الحوثيين، خصوصًا في أعقاب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، واحتمالات حدوث تغيير جذري في هرم السلطة في طهران؛ فالعلاقة بين الحوثيين وإيران خلال السنوات الماضية لم تقتصر على تنسيق سياسي محدود، بل ارتبطت بسياق أيديولوجي واستراتيجي عابر للحدود، بحسب مراقبين وخبراء سياسيين.
ويُمثّل خامنئي أحد أبرز أعمدة المشروع الإيراني الإقليمي، ما يجعل أي تغير جوهري في موقعه أو في بُنية النظام الإيراني سينعكس بالضرورة على طبيعة هذا النفوذ، وعلى مستوى الدعم السياسي والمعنوي الذي تستند إليه الجماعات المرتبطة بطهران.
في هذا الإطار، تبدو ميليشيات الحوثي، أمام مرحلة دقيقة تتقاطع فيها المتغيرات الإقليمية مع حساباتها الداخلية، حيث تتحدد ملامح المرحلة المقبلة وفق مسار التحولات في إيران، ومدى قدرة الحركة على التكيّف مع بيئة سياسية وأمنية قد تختلف جذريًا عن ما اعتادت عليه طوال العقد الماضي.
في هذا الصدد، أشار وكيل وزارة الإعلام أسامة الشرمي، في مُستهلّ حديثه، إلى حجم الإرباك الذي بدت عليه ميليشيات الحوثي جراء الضربات التي تعرضت لها إيران، قائلًا من الواضح حجم الإرباك الحاصل لدى الحوثيين، منذ بداية الضربات، ناهيك عن مقتل المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي.
وأوضح الشرمي، في تصريحه لـإرم نيوز: تمثّل هذا الإرباك في غياب ردة فعل حقيقية من الحركة، رغم أن إيران والحرس الثوري الإيراني كانا يدخّران هذه الجماعة لمثل هذه المواقف، متوقعًا أن الميليشيات إما لم تتلقّ أي توجيهات بالتحرك، أو أنها فقدت قناة الاتصال مع الحرس الثوري، وهذا الأمر قد يكون مؤقتًا إلى حدٍ ما.
وأضاف: مع ذلك، فإن مقتل علي خامنئي لن يؤثر سلبًا بصورة مباشرة على الحوثيين، باعتبار ارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني. وربما يظهر التأثير على المستوى السياسي، إلا أنه لا يُعوَّل كثيرًا على الدعم الإيراني في هذا الجانب، فيما يُتوقع استمرار الدعم العسكري، وهو المجال الذي راكمت فيه الجماعة خلال الأشهر الماضية ترسانة كبيرة ادّخرتها لمثل هذه اللحظة.
وأشار إلى أن ميليشيات الحوثي،
ارسال الخبر الى: