السلطات السورية تفرض قيودا على الشاحنات الأجنبية
أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية، اليوم السبت، قراراً يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات التجارية غير السورية إلى المنافذ البرية والبحرية، إلا بعد نقل البضائع إلى شاحنات سورية داخل الساحات الجمركية. ويأتي القرار ضمن جهود الهيئة لتنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ، مع استثناء الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت من النظام الجديد، على أن تتولى الضابطة الجمركية مهمة ترفيقها بين المنافذ.
ونص القرار، الذي نشرته الهيئة عبر قناتها على تليغرام، على ضرورة حصول جميع الشاحنات على إيصال صادر من مكتب نقل البضائع قبل السماح لها بالدخول للتحميل أو التفريغ، على أن تتولى وزارة النقل مهمة قطع الإيصال. كما سبق أن أصدرت الهيئة، العام الماضي، قراراً يتعلق برسوم الترانزيت على الشاحنات السورية والعربية والأجنبية عند دخول الأراضي السورية أو عبورها.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني محمد رياض الصيرفي أن القرار بصيغته الحالية يُعد جائراً اقتصادياً ولوجستياً، ليس من حيث الهدف الوطني في دعم الشاحنات السورية، بل من حيث طريقة التطبيق.
وأضاف الصيرفي لـالعربي الجديد أن الوسيلة المعتمدة، والمتمثلة في نقل البضائع من الشاحنات غير السورية إلى شاحنات سورية داخل المنافذ، تزيد كلفة النقل والتأمين والتخزين، وترفع مخاطر التلف والخسارة، خصوصاً للبضائع الغذائية والدوائية والحساسة، كما تؤخر زمن العبور وتنتج اختناقات غير مبررة في المنافذ.
وأشار إلى أن القرار يبعث برسائل سلبية للأسواق الخارجية ويؤثر على الصادرات السورية وحركة التبادل التجاري، كما أن استخدام مصطلح الطابون غير واضح تشريعياً، ما قد يؤدي لاجتهادات متفاوتة بين المنافذ.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةسورية والسعودية توقعان عقوداً في الاتصالات والطيران والمياه
وختم الصيرفي بالقول دعم الشاحنات السورية يجب ألا يتم على حساب السوق والمواطن، بل عبر سياسات ذكية ومتوازنة تضمن تشغيل الأسطول الوطني، وتحافظ على سلامة البضائع واستقرار الأسعار وتنافسية السوق.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي وليد جابر لـالعربي الجديد إن القرار قد ينعكس سلباً على حركة التجارة والاستثمار في السوق السورية، إذ يزيد من كلفة النقل والعمليات اللوجستية بشكل مباشر،
ارسال الخبر الى: