السلطات الروسية تليغرام يشكل تهديدا على حياة الجنود الروس
صعّدت السلطات الروسية خلال الأيام الماضية إجراءاتها ضد تطبيق تليغرام، ومبرّرةً قيوداً جديدة لإبطاء الخدمة بأنها تأتي لعدم حذف محتوى تصفه بـالمتطرف، وبزعم أن أجهزة استخبارات أجنبية قد تتمكن من قراءة رسائل يرسلها جنود روس عبر التطبيق. فيما نفت تليغرام هذه المزاعم واعتبرتها ذرائع لتقويض عملها ودفع المستخدمين نحو تطبيق مراسلة حكومي جديد.
اتهم رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إف إس بي (FSB)، ألكسندر بورتنيكوف، يوم الخميس مؤسس تطبيق تليغرام بافل دوروف بـالتغاضي عن نشاط إجرامي على التطبيق، في تصعيدٍ جديد في لهجة موسكو بالتزامن مع تحركاتها لإبطاء منصة المراسلة والحد من فعاليتها.
وكانت هيئة تنظيم الاتصالات الروسية قد فرضت قيوداً على تليغرام، الذي يحظى بشعبية واسعة في روسيا للتواصل العام والخاص، بحجة أن الشركة لم تحذف محتوى تصفه السلطات بـالمتطرف. وفي المقابل، ردّت المنصة باتهام السلطات الروسية بالاستناد إلى ذرائع غير صحيحة في محاولة لشلّ عمل التطبيق، بهدف ترويج تطبيق مراسلة جديد مملوك للدولة يحمل اسم ماكس (MAX).
ونقلت تصريحات لبورتنيكوف أدلى بها لصحافي روسي، قوله إن دوروف، المولود في روسيا، يسعى وراء مصالحه المرتزقة الخاصة، التي تتحقق في نهاية المطاف عبر عدد كبير من المخالفات القانونية. وذكر أن الجرائم التي تُرتكب عبر التطبيق تشمل جنوح الأحداث وهجمات إرهابية وأعمال تخريب، مضيفاً أن نهج دوروف يرقى إلى التغاضي عما يحدث. وأردف أن محاولات سابقة للحوار مع دوروف لم تُفضِ إلى نتيجة.
وفي سياق متصل، تحركت هيئة تنظيم الاتصالات هذا الشهر لإبطاء تليغرام وإضعاف وظائفه، قائلةً إن الشركة لم تستجب لتحذيرات سابقة. ويوم الأربعاء، قدّم وزير في الحكومة سبباً إضافياً لـعدم الثقة في التطبيق، مدعياً أن أجهزة استخبارات أجنبية يمكنها قراءة الرسائل التي يرسلها جنود روس عبره.
وأفاد مركز العلاقات العامة التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، لوكالة سبوتنيك، بأن استخدام تطبيق تليغرام من قبل أفراد الجيش الروسي في منطقة العمليات العسكرية الخاصة خلال الأشهر الثلاثة الماضية شكّل تهديداً متكرراً لحياتهم. وأصدر الجهاز بياناً ذكر فيه أنه يمتلك معلومات موثوقة تفيد
ارسال الخبر الى: