السلاح والاندماج ملفان يهددان بنسف اتفاق قسد ودمشق
تتباين تصريحات قياديي قوات سوريا الديمقراطية، (قسد) والإدارة الذاتية التابعة لها، حول إلقاء السلاح والاندماج في الجيش السوري الجديد، إلى حد التناقض، وهو ما عُدّ محاولة لكسب الوقت، ورهاناً على تبدلات في المشهد السوري ربما تعزز فرص هذه القوات في الحصول على مكاسب سياسية أكبر.
وانشغل الشارع السوري الثلاثاء بتصريحات قائد المليشيا الكردية مظلوم عبدي، في لقاء تلفزيوني، قال فيها إن قنوات الاتصال مع الحكومة السورية مفتوحة بشكل يومي، مشيراً إلى أن الإدارة تقدمت بطلب رسمي إلى دمشق لعودة المؤسسات الحكومية إلى الرقة والحسكة ودير الزور (المناطق التي تسيطر عليها هذه القوات). ولكن عبدي لا يزال يصر على مبدأ اللامركزية، في الدولة السورية، مشيراً إلى أن دمج 100 ألف مسلح (قوام قواته)، في وزارة الدفاع السورية عملية كبيرة، غير أنه شدد قائلاً سيكون لسورية جيش واحد لا جيشان، في إطار مركزية عسكرية.
وكانت انخفضت الآمال في الآونة الأخيرة بسرعة تطبيق اتفاق العاشر من مارس/آذار الذي وُقع في دمشق بين الرئيس أحمد الشرع وعبدي، ونص على دمج قسد، في الجيش السوري، وذلك بسبب تواتر تصريحات قياديين في هذه القوات تجزم بأن سلاح (قسد) هو سلاح سوري وتسليمه خط أحمر لا يمكن التنازل عنه، كما صرح فرهاد شامي مدير المركز الإعلامي في هذه القوات. وفي السياق، قالت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، في تصريحات تلفزيونية إن تسليم السلاح ليس في أجنداتنا، مضيفة أن الحل الشامل للأزمة السورية يتطلب حوارًا يحدد دور قسد في بناء سورية المستقبلية.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةمفاوضات دمشق وقسد... الانفراجة بانتظار لقاء باريس المرتقب
ولا تزال هذه القوات المدعومة من الجانبين الأميركي والفرنسي عند موقفها الرافض لحل نفسها والاندماج في الجيش السوري أفراداً، كما تطالب دمشق، وتصر على الدخول كتلة واحدة بكامل سلاحها مع بقائها الجهة المسيطرة على الشمال الشرقي من البلاد. ويصطدم هذا الموقف بقوة مع موقف دمشق المضاد، والذي يؤكد أن مبدأ عدم تسليم السلاح
ارسال الخبر الى: