بين تهديد السلاح والإذلال العربي الجديد يرصد جحيم الحواجز بالضفة

119 مشاهدة

لم يكن الدوّار الواقع على مدخل قرية دير شرف، غرب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، سوى مفترق طرق صغير اعتاد المارّة عبوره في طريقهم إلى المدينة أو منها، قبل أن يتحوّل إلى مسرح يومي للإذلال والاستفزاز. في الأيام الأخيرة، وبينما كان مراسل العربي الجديد يعبر بين طوابير المركبات المتكدسة، رصده جندي إسرائيلي عند النقطة القريبة من الحاجز العسكري، فصوّب سلاحه نحوه صارخًا، مطالبًا إياه بالابتعاد والعودة إلى مركبته فورًا. لم يكن التهديد لفظيًا فقط، ففي المرة التالية، أطلق الجندي طلقة تحذيرية مضيئة في الهواء، لتصبح السماء شاهدة على لحظة عبثية أخرى يتقنها الاحتلال: السيطرة على كل شيء، حتى الفضاء الذي يتحرك فيه الصحافي.

إن كانت للإذلال والتنكيل أسماء أخرى وعناوين ومعانٍ متعددة، فمن بينها حواجز الاحتلال، التي تحوّل حياة الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر إلى جحيم، خاصة في الأشهر الأخيرة. سكان الضفة الغربية المحتلة يعانون منها في حياتهم اليومية، أما فلسطينيو الداخل، ففي زياراتهم، حيث يُضطرون أحياناً للانتظار ساعات طويلة للخروج منها، يترددون قبل أي زيارة لاحقة، إلا من كان مضطراً.

في ذلك اليوم، كان الانتظار لنحو ساعتين ونصف، صعباً ومرهقاً، خاصة مع الطقس الحار، يقتل الوقت، ويضجر النفس، ويُبكي الأطفال، ويقسو على الكبار، ليتكشّف في نهايته أن لا شيء كان يستدعي إغلاق الحاجز والتنكيل بسكان المكان والزوار، وأن ذلك لم يكن حتى بسبب إجراءات تفتيش أو دواعٍ أمنية. فما إن فُتح الحاجز بمزاج الجنود، حتى تدفقت المركبات عبره كسيل، ولم يتم إيقاف العشرات منها، إلى حين. لا يعني هذا أنه لم يتم تفتيش بعضها.

لكن أحد سكان منطقة المثلث في الداخل، والذي يكثر من زيارة نابلس، قال لـالعربي الجديد، إن الانتظار لأكثر من ساعتين بقليل، هو نعمة مقارنة بمرة انتظرت فيها خمس ساعات داخل المركبة، في صف طويل من المركبات. وفي تلك المرة لم يكن يوجد أي سبب للتأخير أيضاً. وذات مرة، عندما أطلق سائقون أبواق سياراتهم، ردّ الجنود بقنابل غاز مسيّل للدموع.

ليس الحديث عن حاجز

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح