حصر السلاح في العراق بين التعهدات السياسية والحقائق الميدانية

25 مشاهدة

لا تتخطى صعوبة حصر السلاح بيد الدولة العراقية جانبها الأمني فقط، إذ تتشابك القضية مع موازين سياسية وحتى اقتصادية داخلية، إلى جانب بعد إقليمي متعلق بإيران. هذه المهمة التي بدا أنّ رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، يواجه فيها تحديدات غير مسبوقة لأي من أسلافه الثمانية الآخرين منذ عام 2003، تتضاعف مع تكرار فصائل مسلحة الإعلان عن رفض التسليم، وأخرى تكتفي بالإعلان عما بات يُعرف بـفك الارتباط، في إشارة إلى استعدادها وضع إدارة الفصيل تحت تصرف هيئة الحشد الشعبي، التي تُعامل في العراق على أنها قوات قانونية.

ومع الحديث المتصاعد عن إجراءات حكومية لتسلّم أسلحة الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، يعود السؤال إلى الواجهة من جديد: هل يشهد العراق تحوّلاً حقيقياً في بنية القوة المسلحة، أم إن ما يجري لا يزال ضمن حدود الترتيبات الإدارية والتنظيمية التي لا تمسّ جوهر السيطرة على السلاح؟ ورغم التصريحات الرسمية التي تتحدث عن تقدّم في الملف، فإنّ الغموض لا يزال يحيط بالتفاصيل الأكثر أهمية في هذا الملف؛ إذ لم تتضح بصورة كاملة نوعية الأسلحة التي ستضع الدولة يدها عليها، ولا الجهة التي ستتولى سحب هذه الأسلحة، وزارة الدفاع أو كما تطلب بعض الفصائل أن تكون من خلال هيئة الحشد الشعبي، ولا كيفية التعامل مع الجهات التي تعلن رفضاً صريحاً لأي خطوة للمساس بسلاحها.

وتتمحور الإشكالية الأساسية حول مفهوم التسليم ذاته، فهل يعني نقل الأسلحة فعلياً إلى مخازن وزارة الدفاع العراقية وإخضاعها لسلسلة القيادة العسكرية الرسمية، أم أن هذه الأسلحة ستبقى داخل المعسكرات والمخازن التابعة لهيئة الحشد الشعبي مع انتقال مسؤوليتها القانونية أو الإدارية فقط؟ وفي هذا السياق، يقول السياسي والناشط العراقي المعروف في بغداد، مجاشع التميمي، لـالعربي الجديد، إنه لا توجد حتى الآن مؤشرات علنية موثقة تشير إلى تسلم الحكومة العراقية سلاح الفصائل بشكل كامل، مضيفاً ما يجري أقرب إلى إدارة وتنظيم السلاح أكثر من كونه تسليماً نهائياً له.

وبيّن التميمي أنّ المشكلة الأساسية هي أنّ جزءاً مهماً من هذه الفصائل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح