السقلدي ينتقد طلب العليمي تدخلا عسكريا أمريكيا في اليمن

يمنات
انتقد الكاتب الصحفي صلاح السقلدي ما قال إنه طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التدخل عسكرياً في اليمن إلى جانب القوات الحكومية في مواجهة أنصار الله “الحوثيين”.
وقال السقلدي، في مقال له، إن اللجوء إلى تدخل عسكري أمريكي في اليمن يمثل، من وجهة نظره، تدخلاً خارجياً مرفوضاً، معتبراً أن أي تغيير سياسي أو عسكري في البلاد ينبغي أن يتم بإرادة يمنية ومن الداخل.
وأشار إلى أن التدخل الخارجي في بلد يعاني من الانقسام والصراع قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى تعقيد الأوضاع وتعميق الانقسامات السياسية والمناطقية والأيديولوجية والطائفية، محذراً من تداعياته على مستقبل البلاد.
واستشهد السقلدي بتجارب التدخلات العسكرية الأجنبية في عدد من دول المنطقة، ولا سيما العراق، معتبراً أن تلك التدخلات أفضت إلى تداعيات سياسية وأمنية وإنسانية طويلة الأمد.
وفي الشأن اليمني، قال إن هناك، بحسب رأيه، مطالب داخلية بالتغيير أو بالتوصل إلى سلام ومصالحة وطنية وشراكة في السلطة والثروة، لكنه اعتبر أن تحقيق هذه المطالب عبر تدخل عسكري أجنبي سيحوّلها إلى مصدر لصراعات جديدة.
كما انتقد السقلدي أداء معسكر الحكومة اليمنية، معتبراً أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتعلق بنقص السلاح والعتاد بقدر ما ترتبط بحالة الانقسام والتفكك السياسي والعسكري.
وأشار إلى الدعم السعودي الذي تتلقاه الحكومة، معتبراً أنه كان كافياً، بحسب تقديره، لتوفير الإمكانات العسكرية والسياسية اللازمة لمواجهة أنصار الله، دون الحاجة إلى تدخل عسكري أمريكي مباشر.
وتطرق الكاتب إلى تجربة التدخل المصري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، معتبراً أن التاريخ اليمني يعكس صعوبة حسم الصراعات الداخلية عبر التدخلات العسكرية الخارجية.
وفي ختام مقاله، تساءل السقلدي عن كيفية تعاطي من يطلبون تدخلاً عسكرياً أجنبياً مع تبعات ذلك على مفهوم السيادة والوطنية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية، حتى لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية، ستظل محل انتقاد ومساءلة أمام الأجيال المقبلة.
ارسال الخبر الى: