أصيل السقلدي تكرار رحلات ما قبل العاصفة قد تقود اليمن إلى ما بعد الحوثي
34 مشاهدة

في 1 مارس 2015، دشن الحوثي تسيير رحلات جوية من طهران إلى مطار صنعاء بواقع رحلتين يومياً. وفي 26 مارس من العام نفسه، انطلقت عمليات قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، بعد أن استشعرت الدول العربية الخطر المحدق بأمنها القومي، وأدركت حتمية الوقوف إلى جانب الأشقاء في اليمن. حينها، أُوقفت هذه المهزلة الحوثية - الإيرانية بحظرٍ جوي حازم فرضته قوات التحالف، وعندما حاولت طائرة إيرانية اختراق هذا الحظر في 28 أبريل، جاءت ردة فعل التحالف قاصمة ووبالاً على جماعة الحوثي الإرهابية.
واليوم، يحاول الحوثي تكرار السيناريو نفسه مع أسياده في طهران، بعد أن استنفد كل أساليب الاستفزاز لدول الجوار والمنطقة؛ إذ يسعى لإشعال فتيل صراعٍ جديد يهرب إليه من الاستحقاقات والمطالب الشعبية في مناطق سيطرته؛ فالشعب الذي تُنهب حقوقه ومرتباته منذ 12 عاماً، بات يدرك أن المليشيا تتذرع بالحرب كلما طالب بقوته. وللأسف، يفضل الحوثي أن يزج بهذا الشعب في أتون حربٍ تخدم مشروع طهران، بدلاً من أن يواجهه ويعيد إليه حقوقه المسلوبة. لا أظن أن سيناريو 2015، سيتكرر كما يشتهي الحوثي، فهو لا يبالي بالتضحية بمن يقفون في صفه؛ إذ يَعدُّهم مجرد وقود لترسيخ سيطرته على شعبٍ جاء ليغتاله وينهب مقدراته. لا تعنيه مكتسبات الوطن، بل يصبو فقط لافتعال الأزمات وزعزعة أمن واستقرار المنطقة. المتغيرات اليوم كثيرة مقارنة بعام 2015. حينها، كان الناس يعلمون أن الحوثي سيئ، لكنهم لم يتخيلوا أبداً أن يبلغ هذا المدى من القبح والإجرام. لم يكن حينها قد صادر حقوق المواطنين، ولا سلب رواتبهم وحرمهم منها طوال 12 سنة، ولا فرض عليهم دفع الخُمس مقاسماً إياهم أرزاقهم. لم يكن قد سجن النساء الحرائر، أو فجّر أحياء سكنية بأكملها كما حدث في رداع، ولم تكن قياداته قد تورطت في اغتصاب الأطفال وتفخيخ البلاد وتلغيمها وتدمير المدارس والمساجد، أو حتى قتل النساء والأطفال بالوحشية التي رأيناها فيما بعد، والتي بلغت اليوم إحصائيات مفزعة. لم يكن الحوثي في العام 2015 قد كشر عن أنيابه ضد أبناء الشعبارسال الخبر الى: