السقلدي رغبة الانتقالي في البقاء على قيد الحياة السياسية تحتاج مراجعة ومصارحة خالية من كوليسترول التملق

يمنات
رأى الكاتب الصحفي صلاح السقلدي أن اللواء عيدروس الزبيدي سيعود ثانية إلى المشهد، لكنه أشار إلى أن تلك العودة المنتظرة لن تكون بذات الحضور والقوة التي كان يمتلكها، لأسباب؛ من أبرزها أن الزبيدي يقيم حاليًا في الإمارات بمعية العشرات من القيادات المتوارية خلف الحجب هناك.
وأضاف السقلدي أن الأهم من مسألة العودة نفسها هو تساؤلان: متى ستكون عودة الرجل؟ وبأي خطاب إعلامي وسياسي سيعود؟ وما وزن هذه العودة وتأثيرها؟
وحول توقيت العودة، أوضح السقلدي أن الترتيبات الجارية على الأرض تمضي حثيثًا، مستهدفة تفكيك البنية العسكرية والأمنية للقوات الجنوبية، إلى جانب هَدْم الهيكل التنظيمي للمجلس الانتقالي بوتيرة متسارعة.
ولفت إلى أن هذا التفكيك لا يأتي فقط من خصوم المجلس من القوى السياسية والإقليمية، بل يتآكل من داخله أيضًا، بسبب خذلان قطاع واسع من قياداته وبعض المحسوبين عليه سياسيًا وإعلاميًا ممن أداروا له ظهورهم، معتبرًا أن رياحًا عاتية تعصف بوجه الزبيدي والمجلس، وربما بوجه القضية الجنوبية برمتها.
وبخصوص الخطاب الذي سيعود به، تساءل السقلدي: هل ستكون العودة وفق تفاهمات سعودية – إماراتية تعيد ضبط إيقاع الخطاب الإعلامي للمجلس وإعادة ترتيب الأولويات بما يتوافق مع المتغيرات الحاصلة، حتى لو كان ذلك على مضض؟ أم سيعود بذات الخطاب السابق لزلزال يناير 2026، الذي ما يزال المجلس ورئيسه ينتهجانه بإيعاز إماراتي واضح؟
وذهب السقلدي إلى أن أي تقارب سعودي – إماراتي وتبريد للخصومة بين الرياض وأبوظبي سينعكس على خطاب ومستقبل المجلس الانتقالي، مذكّرًا بأن الرياض ما تزال تصر -حتى اللحظة- على حل المجلس أو في أحسن الأحوال إضعافه إلى أقصى درجة.
واختتم السقلدي بالقول إن كان المجلس الانتقالي لا يزال يرغب في البقاء على قيد الحياة السياسية، فهو معنِي بمراجعة ومصارحة حقيقية خالية من “كوليسترول التملق”، تكون على شكل جردة حساب حول أسباب ومسببات نكبة يناير 2026.
وطرح السقلدي سؤالًا عريضًا: ماذا نحن فاعلون اليوم؟ وبأي عقل نتعاطى مع ما يجري؟ مؤكدًا أن الخيار أمام المجلس هو إما الانفتاح على الواقع الجديد وتنقية الصفوف
ارسال الخبر الى: