السفير الإسرائيلي نجم الإعلام الفرنسي
يتزايد حضور السفير الإسرائيلي في باريس، جوشوا زاركا، على شاشات الإعلام الفرنسي منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، في انسجام متجدّد بين الإعلام الفرنسي والدعاية الإسرائيلية حول الحرب الجارية. إذ يكشف تحليل نقدي حديث للقنوات والإذاعات الفرنسية أن السفير يحظى بحفاوة واضحة، مع السماح له بتمرير أفكاره كاملة والظهور بمظهر الضحية، من دون اعتراضات أو مساءلة لما تقوم به إسرائيل في إيران أو لبنان أو فلسطين.
وتحظى الحرب على إيران باهتمام واسع في فرنسا، ما جعل القنوات الإخبارية تحقق نسب مشاهدة قياسية، في وقت يظهر فيه الإعلام الفرنسي مؤيداً للحرب، إذ يصوّر إيران كتهديد نووي للغرب، ويقدّم العدوان على أنه حرب عادلة، بينما يُظهر إسرائيل والولايات المتحدة كقوتين تحميان العالم الحرّ. كما يدعم بقوة رضا بهلوي، نجل آخر شاه حكم إيران قبل الثورة عام 1979، بوصفه بديلاً سياسياً محتملاً.
وفي هذا السياق، يبرز الحضور المتكرر للسفير الإسرائيلي على الشاشات بوصفه جزءاً من هذا المشهد الإعلامي.
حفاوة الإعلام الفرنسي
لاحظ تحليل نشرته جمعية أكريمد الفرنسية للنقد الإعلامي أنه، بين 1 و11 مارس/آذار الماضي، أي خلال الأيام العشرة الأولى من العدوان، أجرى السفير الإسرائيلي 19 مقابلة تلفزيونية وإذاعية. ولا يقتصر الأمر على كثافة الظهور، بل يتعداه إلى طبيعة الاستقبال الذي حظي به. ففي 1 مارس/، أي في اليوم التالي لبدء الحرب، أعلن مذيع فرانس إنفو، رينو بلان، حصوله على سبق إعلامي باستضافة السفير، بل وشكره على اختياره للمحطة. ولاحظت أكريمد أن السفير استغل هذه الإطلالات لتمرير دعايته، كما أُتيحت له فرصة تكرار تصريحاته بعد ساعات قليلة على قناة بي إف إم تي في من دون أي اعتراض. إذ قال إن النظام الإيراني يحاول استهداف أكبر عدد ممكن من المدنيين، وأضاف: نريد أن يكفّ جيراننا، القريبين والبعيدين، عن محاولة إبادتنا. وكرّر الفكرة نفسها خلال مروره في إذاعة آر تي إل، حيث صرّح بأن هدف إسرائيل هو العيش بسلام في ركننا الصغير من الشرق الأوسط وأن تُترك إسرائيل
ارسال الخبر الى: