السفن تبرق لليمن برسائل براءة من العدوان لا علاقة لنا بـ إسرائيل أو أمريكا
متابعات..|
أكّـدت في تقرير حديث لها أن ناقلات النفط وسفن الشحن العملاقة التي تعبر قبالة السواحل اليمنية بدأت بتبني استراتيجية رقمية غير مسبوقة لتجنب اشتباه اليمن بعلاقتها بالعدوان الصهيوأمريكي.
وأوضحت الصحيفة أن الربابنة والشركات الملاحية بدؤوا بتغيير بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) المتاح للعموم والمخصص عادةً لتحديد وجهة الميناء القادم (مثل جدة أَو السويس)، وبدلًا من ذلك باتوا يضعون رسائل تبوُّؤ صريحة في حقل البيانات مثل: “لا علاقة لنا بـ (إسرائيل) أَو أمريكا” أَو “سفن مسلمة”، في محاولة لتحييد سفنهم عن بنك الأهداف المتوقَّع من قبل اليمنيين.
ويشير محللو بيانات السفن، ومن بينهم الخبير “أرسينيو لونغو”، إلى أن هذا الاستخدام المبتكر لحقول البيانات الملاحية يبدو ناجحًا ميدانيًّا كأدَاة “حماية رقمية”، كما حصل في العامين المنصرين أثناء تنفيذ اليمن عمليات عسكرية إسنادًا لغزة، حَيثُ سجلت قواعدُ البيانات حينها عبورَ عشرات السفن التي تحمل هذه الرسائل لمضيق باب المندب الاستراتيجي بسلام تام دون تعرضها لأية مضايقات أَو تحذيرات عسكرية.
ويجزم التقرير أن تعامل السفن بهذه الطرق الرسمية يعكس اعترافا من شركات الملاحة الدولية بسلطة صنعاء على الممر المائي، وقدرتها الاستخباراتية على رصد هُوية السفن وانتماءاتها التجارية والسياسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بالبحر الأحمر مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، حَيثُ يرى الخبراء أن لجوء السفن لهذه الرسائل مثل “سفن مسلمة” يهدف بالدرجة الأولى إلى إخراجها من دائرة الاشتباه في تقديم الدعم اللوجستي أَو التجاري للتحالف المعادي لليمن.
وفي ظل فشل “المِظلة الأمنية” الدولية في توفير حماية مطلقة للسفن المرتبطة بأمريكا وكَيان الاحتلال، بات “التواصل المباشر” مع مِنصات الرصد اليمنية عبر أنظمة التعريف الآلي هو المسارَ الأكثر أمانا للشركات الملاحية التي تخشى القفزاتِ الجنونية في تكاليف التأمين البحري أَو فقدان أصولها في باب المندب أهم مضيق يربط الشرق بالغرب.
ويخلص تقرير “بيلد” إلى أن هذه الممارسة تسلط الضوء على “قواعد الاشتباك الجديدة” التي فرضتها معادلة الردع اليمنية والواقع العسكري في المنطقة، ومع إعلان اليمن في اكتمال
ارسال الخبر الى: