السفر بجيوب مثقوبة غلاء التذاكر في الجزائر يقلق المغتربين وعائلاتهم
مع بداية العطلة الصيفية، برزت قضية أسعار تذاكر النقل الجوي والبحري من الجزائر وإليها من جديد، وهي الإشكالية التي باتت تؤرق أعداداً كبيرة من أفراد الجالية الجزائرية في الخارج، خاصة العائلات التي تجد نفسها مجبرة على تخصيص ميزانيات مرتفعة من أجل قضاء العطلة الصيفية في البلاد. وتمتلك الجزائر شركة واحدة للنقل الجوي الدولي، وهي الخطوط الجوية الجزائرية المملوكة للدولة، تسير رحلات إلى نحو 39 وجهة في العالم، فضلاً عن ثلاث شركات للنقل البحري للمسافرين، اثنتان منها عموميتان وواحدة تابعة للقطاع الخاص.
تحصي الجزائر أعداداً هائلة من أفراد الجالية في الخارج، خصوصاً في فرنسا التي تشير تقارير غير رسمية إلى أنها تناهز 5 ملايين فرد، إضافة إلى دول أوروبية عديدة على غرار بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا، فضلاً عن الولايات المتحدة الأميركية، وكندا. كما تتواجد جالية جزائرية في دول الخليج.
وفي محاكاة أجرتها العربي الجديد لحجز رحلة جوية لعائلة مكوّنة من خمسة أفراد، تضم شخصين بالغين وثلاثة أطفال تتجاوز أعمارهم 12 سنة، على خط باريس – الجزائر، خلال الفترة الممتدة بين 25 يونيو/حزيران و17 أغسطس/آب 2026، كشفت الأسعار عن أعباء مالية معتبرة. فقد بلغ سعر تذاكر رحلة الذهاب من باريس إلى الجزائر 1960 يورو، فيما وصلت تكلفة رحلة العودة إلى 1985 يورو، ما يرفع إجمالي تكلفة السفر ذهاباً وإياباً إلى 3945 يورو لأفراد العائلة الخمسة، وهو مبلغ يعكس حجم الميزانية التي يتحتّم على الأسر الجزائرية المقيمة في الخارج تخصيصها في كل موسم صيفي، وسط مطالب متكررة بإيجاد حلول تخفف هذا العبء المتزايد.
التخفيضات الظرفية غير كافية
في هذا السياق، يرى نور الدين بلمداح، وهو نائب سابق عن الجالية في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان)، أن ملف أسعار تذاكر السفر من الجزائر وإليه يتحول مع كل موسم صيف إلى واحد من أبرز انشغالات الجزائريين المقيمين في الخارج، في ظل الارتفاع المتكرر الذي يطاول الرحلات، خصوصاً على الخطوط الأكثر طلباً انطلاقاً من فرنسا وبلجيكا وألمانيا وكندا، ما يجعل عودة كثير من العائلات
ارسال الخبر الى: