ما وراء السعي الإسرائيلي لتقليص الاعتماد على مساعدات واشنطن
ينقضي الاتفاق الموقع بين إسرائيل والولايات المتحدة، الذي بموجبه تتلقى إسرائيل مساعدات عسكرية بقيمة 3.8 مليارات دولار سنويا، في عام 2028، في وقت لا تبدو فيه تل أبيب واثقة من رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو قدرته، على تجديد الاتفاق. وفي خلفية هذا القلق، تبرز المعارضة المحتملة داخل الكونغرس، سواء من الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي أو من الجناح الانعزالي في الحزب الجمهوري، وهو ما سلطت عليه صحيفة يديعوت أحرونوت الضوء في تناولها للملف.
وتعزو الصحيفة إثارة هذا الموضوع في التوقيت الحالي، رغم بقاء نحو عامين على انتهاء الاتفاق، إلى المقابلة التي أجراها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع مجلة الإيكونوميست مساء الجمعة، والتي قال فيها إن نية إسرائيل هي وقف الاعتماد كليا على المساعدات الأميركية خلال عقد، مشيرا إلى أن الأمر قيد التنفيذ. ويأتي ذلك امتدادا لخطاب سابق خاطب فيه الإسرائيليين بما وصف بـخطاب سوبر إسبرطة، حاملا الروحية ذاتها.
ورغم أن المقابلة سُجلت مسبقا في القدس قبل بثها، عادت الصحيفة لتقول إن نتنياهو أدلى بهذه التصريحات خلال زيارة إلى منتجع مارالاغو في ميامي بيتش بولاية فلوريدا قبل أسبوعين، حيث كشف علنا أنه لن يطلب تجديد حزمة المساعدات السنوية البالغة 3.8 مليارات دولار، والتي تنتهي في عام 2028. وأكد نتنياهو، في المقابلة، نيته خفض المساعدات العسكرية خلال السنوات العشر المقبلة، مجيبا بـنعم على سؤال المجلة عما إذا كان يقصد تقليصها إلى الصفر. ومع ذلك، اتفق نتنياهو وترامب على تشكيل طاقم مشترك لبحث مسألة المساعدات الأمنية. وادعى نتنياهو أن إسرائيل كبرت وطورت قدرات اقتصادية مهمة، معتبرا أن اقتصادها سيصل إلى تريليون دولار خلال العقد المقبل.
خلفيات تصريح نتنياهو
لم يأت كلام نتنياهو من فراغ، وفق يديعوت أحرونوت، بل في ظل قلق متزايد داخل إسرائيل من الوضع الراهن في الولايات المتحدة، حيث قد لا يستطيع ترامب، وربما لا يرغب، في تمرير اتفاق مساعدات أمنية واسع النطاق، على غرار الاتفاق الذي أقره الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2016، ودخل حيز التنفيذ في
ارسال الخبر الى: