السعودية تضع يدها على شفرة المعادن اليمنية بصفقة سرية مع العليمي
كشفت مصادر حكومية في عدن، الاثنين، تفاصيل صفقة غير معلنة بين السعودية ورئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي.. يتزامن ذلك مع وضع السعودية يدها على أهم المناطق الثرية بالمعادن شرقي البلاد.
وأفادت المصادر بأن الصفقة تتضمن دعماً سعودياً لامحدوداً لبقاء العليمي رئيساً في اليمن وتحديد القطب الجنوبي والشرقي منه، إضافة إلى ضم مناطق شرق البلاد لمجلس التعاون الخليجي لقاء اتفاقية تتضمن استحواذ السعودية على المنطقة الصحراوية الممتدة من الحدود العمانية مع المهرة حتى “العبر” التي تضم أجزاءً من محافظات شبوة وحضرموت ومأرب والجوف.
وأوضحت المصادر بأن العليمي وقع على الاتفاقية غير المعلنة والتي تستحوذ بموجبها السعودية على المنطقة التي تضم أهم المعادن بما فيها النفط والغاز. وكانت السعودية قد بدأت فعلياً بأعمال حفر وتنقيب في مديرية العبر كبرى مديريات شرق اليمن.
وفرضت السعودية طوقاً أمنياً على المديرية عبر إنشاء مواقع ومعسكرات لفصائل شكلتها مؤخراً وتعرف بـ “قوات الطوارئ”. وتهدف الخطوة، وفق المصادر، إلى ترتيب نقل المنفذ البري من الوديعة إلى منطقة متقدمة بالعبر وبعمق يصل إلى قرابة 50 كيلومتراً داخل الأراضي اليمنية.
والسيطرة على العبر ضمن استراتيجية تهدف لابتلاع مديريات صحراوية مجاورة على طول الشريط الحدودي لليمن، وتضم رماخ ومنوخ ورماه وثمود وساه وصولاً إلى الخراخير في المهرة. وتلك المنطقة المهجورة من السكان باستثناء بدو رحل تقع في عمق صحراء الربع الخالي الذي تتشاركه اليمن والسعودية، وتتمتع باحتياطات من النفط والغاز سبق للسعودية وأن حاولت السيطرة عليها سابقاً وفشلت بفعل اعتراض القبائل.
كما أظهرت مسوحات جيولوجية سعودية وجود معادن نادرة في تلك المناطق. يُذكر أن مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان كان قد وجه قبل أيام وزير الثروة المعدنية بالتفاوض مع العليمي للتفاهم بشأن ما وصفته وسائل إعلام سعودية بالتعاون الجيولوجي.
ارسال الخبر الى: