السعودية وفرنسا تقودان الإبادة السياسية

99 مشاهدة

خالد بركات – وما يسطرون|

في خضم المجازر الصهيونية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة والضفة الغربية المحتلّة، ومع اشتداد الحصار والتجويع والقتل اليومي، تتكشّف أبعاد التواطؤ الدولي والإقليمي على نحو أكثر وقاحة وعلانية. وفي قلب هذا التواطؤ، تتقدّم كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية بدور مشبوه، يسعى إلى إعادة فرض ما يُسمّى بـ«حل الدولتين» كمخرج سياسي، في الوقت الذي تُباد فيه الناس، وتُحرَق الأرض، وتُهدم البيوت على رؤوس ساكنيها.
إنّ ما تروّج له باريس والرياض ليس سوى إبادة سياسية في العلن، وإعادة تدوير لمشروع فاشل وخطير، يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من بوابة ما يُسمّى «الشرعية الدولية» المزعومة، مع أنّ ما يُقدَّم يحدث خارج إطار جميع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، رغم علّاتها. إنه استكمال لما بدأته «كامب ديفيد» و«أوسلو» و«وادي عربة» و«اتفاقيات أبراهام» من هتك للحقوق الفلسطينية وتفتيت لأهداف النضال الوطني الفلسطيني. فكيف يمكن الحديث عن «دولتين» في ظل احتلال شامل لكل فلسطين من النهر إلى البحر، واستيطان متسارع في الضفة، ومجازر جماعية تُرتكب بحقّ الأطفال والنساء والرجال في غزة؟! كيف يُبشَّر شعب يُقاوم منذ أكثر من سبعة عقود بدولة على الورق، بلا سيادة، بلا جيش، وبلا عودة للاجئين؟! ولماذا يُطلب من شعب يقاتل بالنيابة عن كل شعوب الأمّة أن يتنازل عن كل حقوقه؟
دائماً ما كانت فرنسا شريكاً رئيسياً في المشروع الاستعماري الغربي في منطقتنا، وهي اليوم تواصل هذا الدور القذر عبر دعمها الكامل للكيان الصهيوني، ورفضها وقف تصدير السلاح، وقمعها الوحشي لأي تعبير شعبي داعم لفلسطين داخل أراضيها. وتُقدِّم باريس نفسها، زوراً وبهتاناً، كـ«وسيط نزيه»، بينما هي تقف في خندق واحد مع واشنطن وتل أبيب، وتستضيف المؤتمرات التي تسعى إلى تكريس نظام الاحتلال. بل إنها استطاعت تمييع مواقف عدد من الدول الأوروبية، من بينها إيرلندا، والنرويج، وبلجيكا، وإسبانيا، وغيرها.
أمّا النظام السعودي الظلامي، فبعد سنوات من التمهيد الإعلامي والديني والسياسي، لم يعُد يخجل من إعلان شراكته الإستراتيجية مع الكيان الصهيوني، وتقديمه مشروع التطبيع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المساء برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح