السعودية والكيان الغاصب بين مركزية الاستباحة وهامشية التطبيع
16 مشاهدة
في العقدين الثالث والرابع من تاريخ كيان العدو الإسرائيلي تضخم لديه إدراك مخاطر ما قد يواجهه إذا بقيت حدود سيطرته داخل الأراضي الفلسطينية وبعض الدول العربية حتى مع توسعه بعد حرب 67 ويمكن حصر هذه المخاطر في ثلاثة مهددات الأول المساحة المحدودة للهجرة اليهودية المتواضعة بالنسبة لمشروع إسرائيل الكبرى بالإضافة إلى العدد المتواضع لليهود الذين انتقلوا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة كانت جغرافية فلسطين المحتلة والعدد المحدود للمستوطنين اليهود لا تخدم الأهداف المرسومة للاحتلال بما في ذلك الخطط الغربية التي ستشارك كيان العدو الإسرائيلي مواجهة ذلك ولا يزال هذا التهديد قائما ويمثل تحديا لكيان العدو الإسرائيلي وسيجري الحديث عنه لاحقا ضمن مبدأ الاستيطان الثاني الخنق المائي إمكانية تعرض المدن الاستيطانية لخنق مائي شديد وهو تهديد كبير يقيد كيان العدو الإسرائيلي وقد شرعت الدراسات والكتابات والاستشرافات التي أجرتها مراكز دراسات صهيونية وأوروبية بوضع هذا التهديد أمام الكيان وتشمل منابع المياه إلى الأراضي الفلسطينية ثلاث دول عربية حدودية هي الأردن وسوريا ولبنان وقد حددت في أكثر من مصدر إسرائيلي وكذلك من تصريحات قادة كيان العدو الإسرائيلي على غرار بن غوريون وحتى قادة الحركة الصهيونية والغريب أن مسألة المياه بحثت قبل احتلال فلسطين وقبل النكبة العربية 1948 يقول بن غوريون علينا أن نتذكر أنه من أجل قدرة الدولة اليهودية على البقاء علينا أن نكون من جهة جيراننا لبنان المسيحي ومن جهة أخرى يجب أن تكون أراضي النقب القاحلة وكذلك مياه الأردن والليطاني مشمولة داخل حدودنا لاحقا ظهر ما أطلق عليه مشروع جونسون الذي دعمه الرئيس الأمريكي إيزنهاور ويقوم على فكرة مفاوضة قاسية مع حكومات الأردن وسوريا ولبنان ومصر على تقاسم مياه وروافد نهر الأردن مع إسرائيل لقد وضعت الصهيونية مسألة توفير المياه وتجنب أية أزمات متعلقة به بالسيطرة على ثلاثة مصادر هضبة الجولان السوري المحتل وجبل الشيخ الاستراتيجي مياه نهر الأردن والضفة الغربية المحتلة السيطرة على مياه الليطاني اللبنانية الثالث وجود مقاومة وسلاح تحيط بالأراضي الفلسطينية المحتلة ومثلما عرفنا أن أحد أهم مخرجات اتفاقيات رودس ولاحقا اتفاقية كامب ديفيد يتعلق بعزل القضية الفلسطينية ومواجهة الاحتلال على الفلسطينيين وإخراج الدول العربية المحيطة بفلسطين عن الصراع وقد تمكن كيان العدو الإسرائيلي من تحقيق ذلك بالحرب وحققها الحليف الأمريكي الأوروبي باتفاقيات التطبيع بالمدلول النفعي فإن تطبيق هذه الاستراتيجية مع سوريا ولبنان تحديدا لا تكفي أن تؤدي إلى تحقيق الأمن المطلق إن هذه المهددات الثلاث لا يمكن معالجتها من منظور إسرائيلي إلا باجتياح سوريا ولبنان والأردن أو أجزاء محددة منها لتحقيق الأمن المائي ومن ثم التفاوض لتحقيق التطبيع فالتطبيع لا قيمة له حين يبقي كيان العدو الإسرائيلي بعيدا عن السيطرة والنفوذ لقد تمسك كيان العدو الإسرائيلي بهضبة الجولان السوري المحتلة وكان يريد التوسع أكثر في سوريا لكنه اصطدم بنتائج انتصار أكتوبر السوري المصري ولا حقا رفض دمشق والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أي تنازلات ولذلك جاء اجتياح العدو الإسرائيلي للبنان في 1982 وتتقاطع في الغزو الإسرائيلي للمنطقة الحدودية للأراضي الفلسطينية أربعة أهداف رئيسة 1 تأمين التدفق المائي كما أشرنا سابقا ولا يأتي ذلك دون السيطرة الفعلية على أجزاء من سوريا وصولا إلى جنوب لبنان حتى صور 2 منع قيام أي مقاومة فلسطينية أو عربية في هذه الدول 3 توسيع الاستيطان وإظهار التفوق الإسرائيلي للحصول على مزيد من الهجرات اليهودية وتوقف الهجرة المعاكسة 4 المنظور الديني اليهودي الذي يرى في لبنان وسوريا والأردن وأجزاء من السعودية وصولا إلى العراق حق يهودي وخلال احتلال العدو الإسرائيلي جنوب لبنان ظهر ما أشير إليه بالتطبيع القهري وهي حالة احتلال مكتملة يجري خلالها التعامل مع كيان العدو الإسرائيلي تحت الإكراه وكسر العزلة التي يعانيها باستخدام القوة إن تحقيق هذه الاستراتيجية فشلت فشلا ذريعا لا باستخدام الحوار والتفاوض العربي مع كيان العدو الإسرائيلي وإنما بالمقاومة المسلحة وما حققته المقاومة اللبنانية حزب الله والمقاومات الفلسطينية في لبنان فتح والجبهة الشعبية والجهاد وحماس وغيرها كان أكبر من مواجهة للعدو الإسرائيلي وهزيمته ودحره ونجمل تلك المنجزات في الآتي إعادة الاعتبار للمقاومة المسلحة والسلاح والجهاد وحدة سلاح المقاوم الفلسطيني العربي وكسر عزل القضية الفلسطينية وعزل الدول العربية المحيطة تحرير الأرض وإعادة كيان العدو الإسرائيلي وعصاباته مهزوما كسر الردع والتفوق الذي كان يستخدمه على أكثر من اتجاه منع التوسع الاستيطاني وإجهاض مشروع إسرائيل الكبرى هذه النتائج التي حققتها المقاومة الفلسطينية واللبنانية بدعم من الجمهورية الإسلامية في إيران والنظام السوري في دمشق مثلت زلزالا كبيرا لرعاة كيان الاحتلال الدوليين في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وهو تحول كبير كان يمكن البناء عليه ومراكمته فوجود الجمهورية الإسلامية في إيران بسقف عال في أشد الظروف قسوة على القضية الفلسطينية أعاد التعويض عن مصر بعد كامب ديفيد بل وربما عن الوطن العربي والإسلامي وقد أدركت الأحزاب اليسارية والقومية أهمية ذلك فعززت علاقتها بالجمهورية الإسلامية ويمكن القول إن الحرب الإيرانية العراقية شوشت بشكل كبير على التحالف مع إيران ولم يكن ذلك منصفا إذ لا يمكن تبرير الحرب العراقية على إيران حتى بمزاعم تصدير الثورة الإسلامية ولأننا قد أشرنا إلى التموضع العربي من الصراع مع كيان العدو الإسرائيلي ضمن مدلولات التطبيع المختلفة سنعود إلى التطبيقات التي يريدها العدو الإسرائيلي مع المحيط العربي سوريا ولبنان تحديدا وفي درجة ثالثة الأردن ولكن هذه المرة بعد هزيمة العدو الإسرائيلي أمام المقاومة اللبنانية حزب الله وطرده من الجنوب اللبناني فبعد أن كان يحاول فرض التطبيع القهري بدأ يقارب نتائج عقد ما قبل الألفين بطريقة لا تتجاهل المتغير المهم مقاومة وسلاحا وحاضنة وحضورا وتأثيرا عربيا وإسلاميا هل يعود مشروع التطبيع بمدلول آخر لقد أراد ذلك في سوريا لفصلها عن المحور الذي تكون للتو لكنه لم يجد ذلك ممكنا فضلا عن امتداد نفوذ سوريا إلى لبنان والعلاقة السورية بالمقاومة اللبنانية لقد تقرر لديه بصورة أو بأخرى أن التهديد لم يعد يعالج بالتطبيع وإنما بالتغيير وإعادة تشكيل المنطقة بعيدا عن نظام البعث السوري وحزب الله والمقاومة الفلسطينية حماس والفصائل الأخرى هذه معركة لا يقدر عليها وهي موضوعة على التحالف الأمريكي الأوروبي وبعض العرب سأعود لاحقا إلى المقاربة الإسرائيلية لهذه المنطقة ولنقرأ الآن كيف أدارت الولايات المتحدة الأمريكية معركة إسقاط المحور المقاوم لصالح كيان العدو الإسرائيلي السعودية خارج الصراع العربي الإسرائيلي باستثناءات محدودة خلال العشرية الستينية ونصف السبعينية كانت السعودية باردة تجاه الصراع مع كيان العدو الإسرائيلي كما لو أنها غير معنية لكنها بالفعل لم تكن ضد القضية الفلسطينية والمقاومة وهذا لا يكفي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية كان على واشنطن إيجاد معركة جديدة للسعودية بعد مشاركتها فيما يسمى مواجهة التمدد الشيوعي والاتحاد السوفيتي هذه المرة نحو إيران المعركة الأكثر خطرا على فلسطين والمنطقة حتى هذه اللحظة وبمراجعة سريعة لتاريخ المعركة المفتعلة سنجد اندفاعة سعودية وتطورت لاحقا إلى أحزاب ومكونات إسلامية اتسعت هذه الجبهة تدريجيا وكانت متعددة الأوجه السياسية والفكرية والمذهبية والطائفية والعنصرية القومية كان ذلك وجه السعودية في التسعينيات في المقابل احتضنت السعودية على المستوى الرسمي كل المسارات التي تشجع على اتفاقيات مع العدو الإسرائيلي إذا أخذنا الأدلة الأقرب علينا العودة إلى سلسلة الحلقات التي سجلها الأمير السعودي بندر بن عبد العزيز الذي شغل مناصب متعددة بينها سفير المملكة في الولايات المتحدة الأمريكية الحلقات سجلت وبثت في القناة السعودية العربية في العام ـ2018 شيطن خلالها القضية الفلسطينية وكل أجنحتها بما في ذلك السلطة الفلسطينية وما نريده هو حديثه عن دور السعودية في اتفاقية أوسلو وإقناع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مبادرة الملك عبد الله بيروت 2002 عندما حدثت الانتفاضة الفلسطينية في العام 2000 وبالتزامن مع طرد كيان العدو الإسرائيلي من جنوب لبنان كانت المملكة العربية السعودية على خلاف طويل مع الجزء الأكبر من الدول العربية والإسلامية أزمة وتوتر مع إيران أزمة وتوتر مع العراق خلال حكم صدام أزمة وقطيعة مع سوريا وحزب الله شكوك ومخاوف مع التواصل التقليدي العابر مع المقاومة الفلسطينية خلاف مع النظام الليبي والرئيس العقيد معمر القذافي خلافات متعددة وتباين مع بعض الأنظمة في مجلس التعاون الخليجي وفي الوقت الذي كانت الجيوش الأمريكية الأوروبية تغزو أفغانستان لإسقاط طالبان واحتلال البلاد التي زعمت أنها قاتلت لتحريرها من الاتحاد السوفيتي بدأ الغزو الأمريكي يستهدف كل المنطقة في معركة واشنطن التي حددت مقاييسها وآدواتها تحت عنوان محاربة الإرهاب وفي حين سقطت المدن الأفغانية وغيرت أمريكا النظام في كابول وأقامت نظاما بديلا أعلنت الاستعداد لغزو العراق وتغيير نظام صدام حسين كان المبرر الذي أشهر امتلاك أسلحة دمار شامل وكذلك جرى الحديث خلال ذلك عن سوريا مع كل ما سبق ووسط هذه الظروف أعلنت الرياض في القمة العربية المنعقدة بلبنان ما عرف لاحقا بمبادرة الملك عبد الله بيروت 2002 التي تنص على الاعتراف بكيان العدو الإسرائيلي بحدود 67 إن السعودية التي لديها كل تلك الخلافات مع المقاومة اللبنانية والمحور الذي تقوده الجمهورية الإسلامية كانت غير قادرة أن تقول ما البديل إذا رفض كيان العدو الإسرائيلي المبادرة فوق ذلك كان التطبيع القهري بالمدلول الذي أشرنا إليه خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان بدأ يعمل مع الدول العربية وبعض الإسلامية باجتياح سياسي ونفوذ أمريكي الدول العربية والخليجية وبينها السعودية كانت قد بدأت تتعامل تجاريا واقتصاديا مع الشركات الإسرائيلية ورؤوس الأموال الإسرائيلية وسيظهر لاحقا أن تركي الفيصل الأمير السعودي المرموق والمفكر في العائلة السعودية كان يقول للإعلام خلال لقاءات مع نظراء إسرائيليين في ندوات لندنية إن السعودية تنظر إلى أن اجتماع المال السعودي والخليجي والعقل الإسرائيلي الاقتصادي يمكن أن يصنعان معا نهضة كبيرة في الشرق الأوسط ما بين 2014 2020 إنها الظروف والمقاربات التي لا يمكن أن تنسجم مع الحصول على أي تسوية مع كيان العدو الإسرائيلي على رغم تراجعه ومن ثم لم يكن الكيان حريصا على إيجاد تطبيع يتضمن تراجعا داخل الأراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان البارز في مبادرة بيروت 2002 أن الاعتراف بـ إسرائيل مشروط بقيام الدولة الفلسطينية بصيغة معينة يتم إعادتها منذ ذلك الوقت دولة من دون جيش وسيادة كاملة لن يتم تطبيقها ولكن الدول العربية بما في ذلك السعودية مارست أشكالا متعددة من التواصل مع كيان العدو الإسرائيلي فماذا يريد الاحتلال أكثر من ويدرك المتابع المتواضع ببساطة شديدة أن مبادرة الرياض لن تكون مقبولة في ظروف مثل هذه ليس لأن سقفها مرتفعا بل لأن العدو الإسرائيلي لا يرى أنه بحاجة لمثل هذه المبادرة ولا يحتاج إلى مزيد من العلاقات والتطبيع مع دول خارج المنطقة المحيطة بالأراضي الفلسطينية حتى بوزن السعودية تطبيعا مقابل تنازل في الأراضي الفلسطينية حتى لو كانت شكلية من هنا فإن للتطبيع مدلولا آخر عند كيان العدو الإسرائيلي عندما يتعلق الأمر بالدول العربية التي لم يسبق أن دخلت في حالة صراع معه بل تعمل لصالحه في أكثر الظروف حساسية وتنفذ ما يمكن أن يترتب بعد أي تبادلات دبلوماسية واعترافات متبادلة لن أغرق في تفاصيل العلاقات الإسرائيلية السعودية فلها بحث مستقل ما نركز عليه هنا يرتبط بمدلول التطبيع في الاستراتيجية الإسرائيلية تطبيع مقابل وعد بالدولة الفلسطينية بعد أكثر من 33 عاما من اتفاقية أوسلو و21 عاما من مبادرة الملك عبد الله في بيروت وعلى رغم أن العدو الإسرائيلي تجاوز كل ذلك بالاستمرار في الاستيطان وتصفية القضية الفلسطينية ووسط الإبادة الجماعية في غزة 2023 2025 انتقلت السعودية إلى مسار يتناقض مع المبادرة التي تكررت الإشارة إليها التطبيع مقابل الاعتراف الإسرائيلي بالدولة الفلسطينية الانتقالة الجديدة تقوم على فكرة جديدة التطبيع مقابل مسار يوصل إلى قيام الدولة الفلسطينية مصطلح بسيط وصغير جدا ويمر سريعا مسار تطبيع مقابل وعد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وهو ما عملت عليه السعودية وفرنسا طوال عامين خلال الابادة يمكن فهم هذا المسار عندما يجري الدخول إليها من المقاربة الأوربية مقاربة سعودية أوروبية للقضية الفلسطينية إن الدول الأوربية ورأس القائمة فرنسا وبريطانيا وألمانيا تليها مباشرة إيطاليا ومن ثم دول شرق أوروبا لا يمكنها أن تمضي دون مقاربة جديدة للتعامل مع إسرائيل ما بعد المذبحة في غزة التي يصعب تغطيتها مقابل الحفاظ عليها من السقوط ليس هناك مناورة تلبي هذا الهدف أفضل من نموذج مؤتمر حل الدولتين في نيويورك برعاية الأمم المتحدة بعد تمهيد وحملات دعائية أخذت وقتا طويلا متعمدا لقياس انعكاس ذلك إيجابا في الشارع الأوروبي وتاليا منح كيان العدو الإسرائيلي وقتا كافيا للتعامل مع التغيير الرسمي الأوروبي الناعم وغير المضر لقد جرى إشعار إسرائيل منذ عدة أشهر أن مواصلة الحرب والحصار في غزة لا تؤدي النتائج التي تخدم التحالف الأوروبي الإسرائيلي مع وجود صوت شعبي جماهيري لا يمكن التحكم به يفرض اتخاذ موقف ثانيا ما ستقوم به الدول الأوروبية لن يكون له تأثير مباشر في الوجود الإسرائيلي كقطع إمداد السلاح والدعم السياسي على أن ذلك لن يكون خافتا بحيث لا يترك صدى واسعا في الداخل الأوروبي ومن ثم لا بد من الدفع نحو حل الدولتين بإعلان الاعتراف بالدولة الفلسطينية ثالثا يتضمن الاعتراف جميع الشروط والأهداف التي يسعى لها كيان العدو الإسرائيلي منذ عقود وتبدأ من تجريم 7 أكتوبر تجريم سلاح المقاومة وسحبه تفكيك حماس والفصائل الفلسطينية رابعا الوقوف مع إسرائيل في خارطة الصراع الواسعة في المنطقة ويكون ذلك في لبنان والعراق واليمن وإيران وإذا احتاجت ذلك في سوريا وتركيا ومصر ترسم هذه الخارطة عمليا رؤية مشتركة إسرائيلية أوروبية وبعض عربية لليوم التالي ليس في غزة بل أوسع من ذلك بكثير لقد خرج مؤتمر نيويورك بنتيجتين الأولى المطالبة بوقف استمرار الحرب والحصار في غزة لإسقاط التبعات والتداعيات التي تعاني منها الحكومات الأوروبية أمام شعوبها وأيضا ضرورة حدوث ذلك بعد الفشل الإسرائيلي العسكري وهي مسألة يتفق معها الداخل الإسرائيلي نفسه أحزاب المعارضة تكتل المتضامنين مع عوائل الأسرى المنشقون عن نتنياهو الثانية الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السيادة ولا يمكن التحقق من قيام ذلك واقعيا إذ إنه اعتراف على الورق مقابل التحشيد لتبني أهداف كيان العدو الإسرائيلي بالنسبة للمقاومة والمنطقة بشكل كامل إنها أشبه بعملية إنقاذ كبيرة لكيان العدو الإسرائيلي من مسار معقد باعتراف النخب الإسرائيلية مع كل هذا التقرب العدو الإسرائيلي اعتبره عداء هل يحتاج التطبيع لا لقد كان سلوك العدو الإسرائيلي واضحا لا تطبيع مع السعودية بأي شرط أو صيغة بمدلول آخر تطبيع قسري ستأتي إليه بوصفه أمرا واقعا إن ذلك هو المنطق الإسرائيلي الآن وقد دخلنا 2026 لنعود إلى المقاربة الإسرائيلية لاستراتيجيتها في سوريا بعد سقوط النظام وصعود جماعة الجولاني وكذلك لبنان بعد تراجع حزب الله بحسب السردية والاعتقاد الإسرائيلي باختصار في جملة نقاط سوريا التطبيع غير مطلوب إسرائيليا إذ لم تعد سوريا تشكل تهديدا عسكريا السيطرة على الجنوب السوري وفصله عن سوريا بالقوة أو عن طريق الجماعة الدرزية بعض الدروز مسألة ثابتة ويجري تكرار الحديث عنها لترسيخها اتفاقات منفصلة أمنية واقتصادية وزراعية وتعاونية وقد حدث ذلك بما أطلق عليه البيان المشترك الأمريكي الإسرائيلي السوري يتضمن اتفاقات لا تطبيعا سوريا خالية من السلاح الثقيل إلى الأبد بالنسبة لكيان العدو الإسرائيلي لبنان وجود إسرائيلي في المناطق الحدودية اللبنانية الفلسطينية نزع السلاح والوجود المقاوم في الجنوب اللبناني اتفاقات لا تطبيع الخلاصة أن الاستباحة مركزية بالنسبة لكيان العدو الإسرائيلي وأن التطبيع في الهامش بما في ذلك مع السعودية المسيرة نت طالب الحسني نقلا عن مركز أفاق اليمن للأبحاث والدراسات The post السعودية والكيان الغاصب بين مركزية الاستباحة وهامشية التطبيع appeared first on Alainpress