السعودية تحذر من سيناريو مزدوج في باب المندب تحت تهديد الحوثيين في اليمن

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن السعودية تضغط على الولايات المتحدة لرفع الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز، محذّرة من أن استمرار التصعيد قد يدفع إيران إلى الرد عبر أدواتها الإقليمية، وعلى رأسها جماعة الحوثيين في اليمن، بتهديد الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي.
وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست تخشى الرياض أن يؤدي الحصار الأمريكي—الذي يستهدف خنق صادرات النفط الإيرانية—إلى تصعيد متبادل يوسّع نطاق المواجهة إلى ممرات بحرية أخرى، خصوصًا البحر الأحمر، حيث يمتلك الحوثيون سجلًا سابقًا في استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة الدولية.
تشير الصحيفة إلى أن السعودية، رغم معارضتها لهيمنة إيران على مضيق هرمز، تفضّل حلاً دبلوماسيًا، إذ ترى أن استمرار الحصار قد يدفع طهران إلى استخدام الحوثيين كورقة ضغط لإغلاق أو تعطيل باب المندب، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا لمسارات تصدير النفط السعودي البديلة عبر البحر الأحمر.
وكان الحوثيون قد نفذوا في مراحل سابقة هجمات على سفن في البحر الأحمر، ما يجعل احتمالية إعادة تفعيل هذا السيناريو قائمة، خاصة في ظل التصعيد الحالي بين واشنطن وطهران.
وبدأت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على مضيق هرمز بعد فشل المفاوضات مع إيران، في خطوة تهدف إلى منعها من تصدير النفط، أحد أهم مصادر دخلها.
وأدى هذا الإجراء إلى تعطيل كميات ضخمة من الإمدادات النفطية، مع توقف ما يصل إلى نحو 13 مليون برميل يوميًا من الصادرات، وارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وسط اضطرابات في الأسواق العالمية.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أخطر نقاط الاختناق في سوق الطاقة الدولي، ويضاعف من تأثير أي تصعيد عسكري فيه.
وفي مواجهة الأزمة، لجأت السعودية إلى تحويل جزء كبير من صادراتها النفطية عبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لتجاوز مضيق هرمز.
لكن التقرير يشير إلى أن هذا البديل نفسه قد يصبح عرضة للخطر إذا توسعت الهجمات الحوثية في باب المندب، ما يهدد بإغلاق مسارين حيويين
ارسال الخبر الى: