كيف حولت السعودية تنظيم القاعدة إلى ذراعها العسكري في الحرب على اليمن
43 مشاهدة
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية |

منذ إعلان الحرب على اليمن في 26 مارس 2015م، لم تكن جبهات القتال مجرد ساحة للصراع العسكري التقليدي، بل تحولت إلى مسرح لواحد من أخطر التحالفات البراغماتية في العصر الحديث، حيث تشير الوثائق والتقارير الاستقصائية الدولية إلى أن السعودية، التي قادت الحرب على اليمن، لم تكتف بالتدخل العسكري المباشر، بل عمدت إلى استخدام ورقة “الإرهاب” كأداة لتحقيق الانتصارات ضد قوات صنعاء، جاعلة من “تنظيم القاعدة” حليف ميداني يتم تمويله بالمال والسلاح.
فما كان يروج له إعلام التحالف من خطاب طائفي وديني لمواجهة ما يسمى “المشروع الإيراني” في اليمن، لم يكن سوى غطاء لاستعادة عناصر التنظيمات الإرهابية وتأهيلها تحت مسميات فصائل جديدة، مدعومة بالمال وأحدث الأسلحة الأمريكية والبريطانية بالإضافة إلى منحها الغطاء السياسي الواسع.
ولم تكن اتهامات صنعاء لدول التحالف بدعم تنظيمي “القاعدة وداعش” الإرهابيين مجرد اتهامات سياسية أو تكهنات، بل كانت حقائق مؤكدة وثقتها كبرى المؤسسات الإعلامية والحقوقية العالمية، منها تحقيق لقناة “CNN” الأمريكية في عام 2019، وتقارير لمجلة “نيويورك تايمز” التي أكدت أن أسلحة أمريكية وبريطانية حديثة وصلت إلى أيدي “عناصر القاعدة” في اليمن بعد أن زودت واشنطن التحالف بها.
كما أكدت “وكالة أسوشيتد برس” في تقرير لها نشر خلال أغسطس 2021، أن التحالف بقيادة السعودية والإمارات عقد صفقات سرية مع “القاعدة”، تضمنت انسحاب مقاتليه من مناطق وإرسالها إلى جبهات المواجهة مع قوات صنعاء مقابل مبالغ مالية، بل تم دمج المئات منهم في صفوف فصائل “الحزام الأمني” وغيرها في عدن وأبين وشبوة وحضرموت.
وكشفت وثيقة متداولة صادرة من السفارة القطرية بواشنطن خلال أكتوبر 2016، عن تواصل مباشر بين القيادتين السعودية والإماراتية مع قيادات في القاعدة مدرجين على قوائم الإرهاب الأمريكية، مثل “علي أبكر الحسن” و”عبد الله فيصل الأهدل”، لضمان استمرار تدفق الدعم المالي والعسكري.
وأشارت تقارير أخرى، إلى أن الاتفاقات السعودية مع قيادات العناصر الإرهابية تمت بعلم وإشراف القيادات الأمريكية، حيث كان قادة كبار في التنظيم يتقاضون رواتب من القيادات الموالية للسعودية والإمارات
ارسال الخبر الى: