السعودية تنتزع الملف الجوي من أبو ظبي وتربط سقطرى والمخا بجدة مباشرة
متابعات خاصة – المساء برس|
بدأت السعودية عمليا إعادة رسم خارطة النفوذ الجوي في اليمن، عبر ربط جزيرة سقطرى ومدينة المخا مباشرة بمدينة جدة، في تحوّل لافت ينهي دور أبو ظبي في إدارة هذا الملف، ويكشف انتقال السيطرة من الإمارات إلى الرياض في واحد من أكثر القطاعات حساسية.
وأقرت قيادة الخطوط الجوية اليمنية برئاسة الكابتن ناصر محمود خطة تشغيل جديدة، تشمل استئناف الرحلات إلى مطار سيئون خلال الأسبوع الجاري، بعد إعلان جاهزية المطار وعودته للعمل عقب فترة توقف ، في خطوة اعتبرت تمهيدا لتوسيع الربط الجوي الخارجي تحت إشراف سعودي مباشر.
وأوضح نائب مدير عام اليمنية للشؤون التجارية محسن حيدرة أن تشغيل رحلات سيئون سيترافق مع ربطه بخطوط دولية إلى القاهرة وجدة، ما يعكس حضورا سعوديا متقدما في إدارة الحركة الجوية، مقابل تراجع واضح للدور الإماراتي الذي كان مسيطرا على هذا المسار خلال الفترة الماضية.
وفي السياق ذاته، أشار حيدرة إلى استئناف التشغيل إلى الغيضة وربطها بجزيرة سقطرى ابتداء من الأسبوع المقبل، ضمن خطة داخلية لتوسيع شبكة النقل، إلا أن اللافت في هذا المسار هو التحول اللاحق نحو الربط الخارجي المباشر مع السعودية.
وكشف عن توجيهات جديدة بتدشين رحلات تجارية مباشرة بين سقطرى وجدة مطلع فبراير المقبل، في خطوة تؤكد انتقال تبعية الجزيرة الجوية إلى الرياض، بعد سنوات من إدارتها فعليا من قبل أبو ظبي، سواء على مستوى الرحلات أو الترتيبات اللوجستية.
ولم يتوقف الأمر عند سقطرى، إذ جرى الإعلان عن إطلاق أول خط جوي دولي مباشر من مطار المخا إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة بداية فبراير، بعد استكمال الترتيبات الفنية والتنسيق مع الجانب السعودي، ما يعزز من حضور الرياض في الساحل الغربي أيضا.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تمثل تحولا استراتيجيا في إدارة المنافذ الجوية اليمنية، وتؤكد سعي السعودية لإحكام قبضتها على المواقع الحيوية، وإعادة توزيع النفوذ على حساب الإمارات، باستخدام الطيران المدني كأداة سيادية واقتصادية في آن واحد.
ارسال الخبر الى: