سام برس على السعودية أن تعيد قراءة وصية الملك عبد العزيز بقلم يحيى حسين العرشي

سام برس
بعد أن استكملت موجزاً عن المراحل التاريخية لليمن الواحد عبر التاريخ، رداً على من ينكر ذاته، وينكر وطنه، وينكر يمنيته وهويته ، طمعاً في مصلحة، وارتزاقاً وعمالةً واضحة، لم أجد مثيلاً له في بلدان عربية أخرى من المشرق الذي نحن منه، والمغرب الذي عشت فيه لما يقرب من عشر سنوات، وأتذكر وأنا سفير في المغرب و تونس و موريتانيا، أنني لم أجد شخصاً واحداً لا يستفزه ما ينال من وطنه بكل ما فيه، يدافع عنه في كل الأحوال، إنهم يحبونه بل يعشقونه، بينما في اليمن نتسابق على خروجنا من الانتماء إليه، ونمعن في التنكر له، والتنصل منه، أما محبتنا له وحرصنا على سلامته وسيادته، فلم تكن في المستوى المطلوب للأغلب منا.
صحيح أن كل الجنوب العربي وإلى عهد ليس ببعيد، هو اليمن الكبير، وعمان وحتى نجد والحجاز، وبقي لنا اليمن الواحد على ما هو عليه منذ عهد قريب، وكما هو عليه الآن، ومع ذلك يستكثره بعضنا، ويبيع في رصيف العمالة ما تيسر له من أراضيه وبحره وسمائه.
لقد سرني التفاعل الكبير مع ما نشرته عن الجانب التاريخي لليمن الواحد، إما بالمشاركة أو المداخلة والتعليقات أو الإعجاب، فلكل من شارك وتفاعل بالغ تقديري وجزيل شكري.
كما سرني أننا نشترك في رؤية الواقع والصورة أمام أعيننا، إلى ما حدث في عدن والمحافظات في جنوب الوطن وما يزال، إنه اغتصاب كامل، ورأينا منه ما رأينا من فعل السرطان الإماراتي، من سجون وتعذيب، والبيع والشراء للأجساد والأرواح، إن ما تشهده الكثير من مناطق اليمن من هذه الصور البشعة، وأخبار الاختطافات للأفراد من بين أسرهم ومن غرف نومهم، لوضعهم في سجون مغلقة، وزنازين مظلمة، لا يستطيعون حتى الاتصال بأسرهم، مرضى بين الحياة والموت، يقبعون فيها لأشهر وسنوات، لم يسبق لليمن أن اعتادت ذلك، لا في عهد الأئمة ولا في عهد الاستعمار، علاوةً على ذلك نهب الثروات من النفط والغاز، وأشجار سقطرى التي انتزعت من جذورها إلى حيث لا ندري، أقدام ضباط إسرائيليين في
ارسال الخبر الى: