السعودية تعيد إحياء ممارسة الاحتلال البريطاني في عدن
50 مشاهدة
خاص | وكالة الصحافة اليمنية |

مشاهد من القمع القاسية في مدينة عدن من قبل القوات الموالية للسعودية، أعادت إلى اذهان الشعب اليمني فصولا قاتمة من حقبة الاحتلال البريطاني، خلال الاحتجاجات الغاضبة التي قابلتها حملات اعتقال وملاحقات عسكرية في شوارع المدينة عكست حجم الاحتقان الشعبي المتصاعد.
ومنذ سيطرة التحالف بقيادة السعودية والإمارات على المدينة منتصف عام 2015 عقب انسحاب القوات اليمنية، تحولت وعود التنمية والخدمات إلى سراب، فلم تحصد عدن وبقية المناطق المحتلة سوى غياب الخدمات الأساسية والفوضى الأمنية في حين تجابه الأصوات المطالبة بأبسط مقومات الحياة الكريمة بالرصاص الحي بدلا من الحلول.
ورغم آلة القتل والقمع مع سياسة التجويع الممنهج من قبل السعودية أثبت أبناء عدن وامتدادا إلى محافظتي حضرموت والمهرة، عصيانهم المدني ضد ما يصفونه بـ”الاحتلال الجديد”، ولتؤكد التطورات الميدانية أن التهديدات والزج بالمئات من المناهضين للاحتلال في السجون السرية والإخفاء القسري المستمر منذ سنوات لم تفلح في كسر إرادة الشارع أو دفعه للتنازل عن مطالبه العادلة تحت وطأة الترهيب.
حتى أن مشاهد الإذلال الممنهج تتكرر سنويا مع خروج المواطنين للتنديد بالانهيار الاقتصادي وانقطاع المرتبات، غير أن المشهد هذا الصيف بدا أكثر سخونة ومأساوية إذ دفعت الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي لأكثر من 18 ساعة يوميا المواطنين لافتراش الشوارع مع أطفالهم بعد أن تحولت منازلهم إلى ما يشبه الأفران الملتهبة.
وأمام هذا الوضع الكارثي دفع الكثير من كبار السن والأطفال والنساء حياتهم مع تفشي واسع للأمراض الجلدية القاسية التي أحرقت أجسادهم دون رحمة، في مفارقة صارخة مع حياة المسؤولين من “تجار الحروب” القابعين منذ سنوات في قصور وفنادق الرياض المكيفة.
وتتصاعد حالة الغضب الشعبي في ظل مشاهدة المواطنين لمليارات الريالات من الإيرادات المحلية، وكذلك المنح والهبات الخارجية تنهب على يد “تجار الحروب” دون توفير شحنة وقود لمحطات توليد الطاقة، وتسخير تلك الأموال لاستثماراتهم الخاصة في مختلف الدول، تاركين المواطنين في جنوب وشرق اليمن فريسة للمجاعة القاتلة والأزمات المتراكمة في المياه والكهرباء وغلاء المعيشة المستمر منذ قرابة العقد.
وأمام هذا
ارسال الخبر الى: