السعودية تخطط لتنويع الطاقة عبر نووي جبل صايد
يسلط إعلان السعودية، في 14 سبتمبر/ أيلول الجاري، اكتشافَ موارد جيولوجية ضخمة تقدر بنحو 114 مليون طن من الخام الحامل لتركيزات من اليورانيوم والمعادن النادرة في مكمن جبل صايد بمنطقة المدينة المنورة، الضوء على اتجاه نحو تطوير دورة وقود نووي وطنية متكاملة وسلسلة قيمة محلية تبدأ من استخراج الخامات وصولاً إلى تصنيع الكعكة الصفراء، في تحول استراتيجي يستهدف تسريع البرنامج النووي السلمي السعودي وتنويع مزيج الطاقة الكهربائية، بالتوازي مع بناء شراكات صناعية متقدمة مع الشركات الأميركية والأوروبية لتعزيز سلاسل إمداد المعادن الحرجة عالمياً.
وتعكس المعطيات الفنية والتاريخية لمكمن جبل صايد، الواقع على بعد نحو 350 كيلومتراً شمال شرقي مدينة جدة، أهمية جيولوجية مركبة؛ إذ يحتضن الموقع عمليات تعدين نحاسية نشطة تحت الأرض، في حين كشفت مسوحات مبادرة مسح الغطاء الرسوبي الأخيرة عن طبقات صخرية عميقة تجمع بين الخامات الإشعاعية والعناصر الأرضية النادرة الثقيلة.
يأتي ذلك في سياق رغبة الرياض في تجاوز نموذج تصدير المواد الخام غير المعالجة والارتقاء إلى مرتبة الشريك الصناعي القادر على تصنيع الأكاسيد عالية النقاوة والمدخلات الحرجة اللازمة لصناعات المستقبل والتقنيات الدفاعية النظيفة، بحسب تقرير نشرته منصة ماينينغ، المتخصصة في أخبار التعدين وأسواق المعادن الدولية، في 14 سبتمبر الجاري.
وتحيط بالمشهد الراهن حالة من الغموض التقني والاستثماري بالنظر إلى أن البيانات الجيولوجية المعلنة لم تفصح حتى الآن عن كميات اليورانيوم الصافية القابلة للاستخراج الفعلي من أصل كتلة الرواسب الصخرية الكلية، وفق ما يوضحه الخبير الاقتصادي منير راشد، في حديث إلى العربي الجديد، مشيراً إلى أن تطوير رواسب اليورانيوم وتطهير الخام وتهذيبه وإثراء محتواه ليصبح قابلاً للاستعمال المباشر والآمن في إنتاج الطاقة الكهربائية يحتاج إلى نفقات مالية استثمارية باهظة وإلى تقنيات متطورة وتكنولوجيا مرتفعة المستوى.
استقرار معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.8% خلال أغسطس
ويؤكد راشد أن الأمر الحاسم في هذا المسار يتمثل في حساب ماذا ستكون التكلفة لإنتاج اليورانيوم الخاص وتنقيته محلياً، معتبراً أنه إذا كانت تكلفة إنتاج الخام وتطهيره محلياً
ارسال الخبر الى: