السعودية تواجه التحالف الإسرائيلي الإماراتي في الصومال وتتزعم محور الدول المناهضة للحركات الانفصالية

برزت الصومال كساحة صراع جيوسياسي جديدة بين القوى الإقليمية، حيث كثفت المملكة العربية السعودية من تحركاتها الدبلوماسية والأمنية لمواجهة التغلغل المتنامي لدولة الإمارات العربية المتحدة المتحالفة مع إسرائيل في الممرات المائية الحيوية، وفقاً لتحليل معمق نشره المركز العربي واشنطن دي سي.
وأشار التقرير الذي ترجم أبرز مضامينه الموقع بوست إلى أن الرياض باتت تنظر بريبة متزايدة إلى الاصطفاف الناشئ بين أبوظبي وتل أبيب في القرن الأفريقي، معتبرة أن السيطرة على الموانئ والقواعد العسكرية في هذه المنطقة تمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي واستراتيجيتها الخاصة في البحر الأحمر.
وأوضح أن التقارير التي تتحدث عن خطط إسرائيلية لإقامة وجود عسكري وتأمين الوصول إلى موانئ أرض الصومال الانفصالية أثارت مخاوف في السعودية من التفكك، بل والفوضى، على طول ممرات التجارة البحرية الرئيسية المحيطة بشبه الجزيرة العربية.
وأكد أنه لمواجهة هذا التهديد المُتصوَّر، تُعزِّز المملكة العربية السعودية علاقاتها الدفاعية مع مقديشو. وتُؤيِّد مصر وقطر وتركيا، التي تُعتبر بدورها الحفاظ على وحدة أراضي الصومال أمرًا حيويًا، موقف الرياض بقوة في الدفاع عن وحدة الصومال.
واعتبر هذه التحالفات تشير إلى مدى تدهور تحالف المملكة العربية السعودية مع الإمارات العربية المتحدة، في ظل توسع نفوذ أبو ظبي وتل أبيب من خلال تقديم الدعم لجهات فاعلة غير حكومية في دول هشة.
وقال إن هذه التوترات بشأن أرض الصومال تسلط الضوء على صراع مُعقَّد بين قوى الشرق الأوسط المُختلفة، وهي تتنافس على النفوذ في خليج عدن والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، في ظل الصراعات غير المحسومة في السودان واليمن.
ووفقا لمعد التقرير جورجيو كافييرو الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة جلف ستيت أناليتكس عززت السعودية دعمها للحكومة الفيدرالية في مقديشو، مؤكدة على سيادة الصومال ووحدة أراضيه، في محاولة لتطويق النفوذ الإماراتي.
ويأتي هذا التحرك السعودي رداً على الاتفاق المثير للجدل الذي وقعته إثيوبيا مع إقليم أرض الصومال (Somaliland) الانفصالي للحصول على منفذ بحري، وهو الاتفاق الذي حظي بدعم ضمني من الإمارات، مما أثار حفيظة مقديشو ودفعها نحو المحور السعودي-التركي.
وأوضح التحليل أن التعاون
ارسال الخبر الى: