عدن فتح باب شراء السعودي واقتصاديون يحذرون من فخ استنزاف مدخرات المواطنين
يمن إيكو|تقرير:
أثار إعلان بنك التسليف التعاوني والزراعي (كاك بنك) في عدن عن شراء الريال السعودي من المواطنين بسقف يومي يصل إلى 20 ألف ريال سعودي وبسعر 425 ريالاً يمنياً، موجة قلق واسعة في الأوساط الشعبية والاقتصادية، وسط تحذيرات اقتصادية من تبعات محتملة على مدخرات المواطنين في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وفقاً لما نشره ناشطون اقتصاديون ووسائل إعلام محلية، ورصده موقع “يمن إيكو”.
ويقول ناشطون وخبراء اقتصاد إن الإعلان، الذي رُوِّج له باعتباره إجراءً لضبط السوق، جاء في توقيت حساس تشهد فيه عدن اضطراباً في سوق الصرف، معتبرين أن فتح نوافذ شراء العملات الأجنبية من المواطنين قد يُستخدم كأداة لسحب السيولة الأجنبية من أيديهم تحت ضغط الخوف والشائعات.
وكتب الخبير الاقتصادي والمحلل المالي وحيد الفودعي محذراً: “سعر الصرف مستقر عند 425 ريالاً للريال السعودي و1617 ريالاً للدولار، ولا نية للبنك المركزي لتحريكه”، مؤكداً أن الهدف المعلن هو الاستقرار السعري، مع التهديد باتخاذ “أقسى العقوبات” بحق الصرافين المتلاعبين، في إشارة ضمنية إلى بوادر الاستغلال السلبي للقرار التنظيمي والبدء بالمضاربة بمدخرات المواطنين من العملة الصعبة.
وفي السياق ذاته، يرى صحفيون واقتصاديون أن ما يجري في السوق يتجاوز كونه إجراءات تنظيمية، إذ قال الصحفي الاقتصادي وفيق صالح: إن “هناك بعض منشآت الصرافة ما تزال تلعب لعبة خطرة، تكثّف من شائعات نزول سعر الصرف لدفع المواطنين للتخلي عن مدخراتهم من العملة الصعبة بأقل من قيمتها الحقيقية”.
وأضاف صالح أن هذه الممارسات “تُعيد تكرار سيناريو أغسطس الماضي، حيث جرى سحب العملات الصعبة من الناس، ثم إيقاف البيع والشراء بعد تشبع السوق”، محذراً من أن المواطن هو الخاسر الأول في مثل هذه العمليات.
وتزامن إعلان كاك بنك مع إقبال ملحوظ من المواطنين على محلات الصرافة في عدن لبيع العملات الأجنبية، بدافع الخوف من تراجع مفاجئ في أسعار الصرف، في ظل حديث غير رسمي عن تحسن محتمل لقيمة الريال، وهو ما وصفه ناشطون بأنه “ذعر مصطنع” أربك السوق، وفقاً لما نشره موقع “المصدر أونلاين”.
ارسال الخبر الى: