السرطان ينهش كرامة الأسر خلف الأبواب الموصدة وفزعة خير تفتح باب الأمل للإنقاذ
السرطان ينهش كرامة الأسر خلف الأبواب الموصدة وفزعة خير تفتح باب الأمل للإنقاذ
2026/05/20 - الساعة 12:52 مساءاً (السلام نيوز/عبدالإله عطشان)
تتوقف لغة الكلام حين يبدأ أنين الجسد فخلف تلك الوجوه الشاحبة التي أنهكها المرض حكايا لا تُكتب بالحبر بل بدموعٍ حارقة وصبرٍ يهدّ الجبال إن السرطان ليس مجرد معركة بيولوجية شرسة بل هو اغترابٌ قسريّ للروح عن بهجة الحياة حيث يمسي المريض في وادٍ من الوجع لا يدرك كنهه إلا من ذاق مرارة الجرعة التي تسرق من الإنسان ملامحه وقوته وتتركه جسداً نحيلاً يصارع للبقاء على قيد نَفَسٍ واحد وسط ساعات ليل تتحول إلى دهور من السهر والترقب ويصبح فيها النوم والراحة حلماً بعيداً لا يُنال إلا بمسكنات تخدر الجسد ولا تداوي حرقة القلب.
وفي زوايا هذه المعاناة تنفطر قلوبٌ تعيش المرض أضعاف ما يعيشه المصاب أمهات يقفن عاجزات أمام أطفالهن يرقبن ذبول زهراتهن يوماً بعد يوم ويتمنين لو يقتلعن الوجع من أحشاء فلذات أكبادهن ليزرعنه في أجسادهن وآباء يصارعون الدنيا لحماية كرامة عائلاتهم يبتلعون غصصهم وهم يرون ثمن الحياة محصوراً في ورقة نقدية قد لا يملكونها ينكسرون في خلواتهم حين يشعرون أن عجز اليد قد يفصلهم عن احتضان أبنائهم غداً لتكتمل المأساة بالأبناء الذين كبروا قبل أوانهم وهم يشاهدون جدار الحماية والأمان يذوب أمامهم كالشمع.
إنها المعارك الصامتة التي تدور خلف أبواب المستشفيات الموصدة حيث لا تُسمع طلقات الرصاص بل أنين الأجساد المتعبة من ضيف ثقيل ينهش استقرار العائلات ويحطم كرامتها أمام ثمن جرعة كيماوي تفصل بين الحياة والموت وهؤلاء المتألمون لا يسألون الناس إلحافاً بل في أعينهم دمعة انكسار لا يمسحها إلا قلوبٌ آمنت بأن العطاء هو أرقى صور الإنسانية ولا يطلبون من الدنيا ترفاً بل يسألون فزعة صادقة وقلوباً تشعر بحجم الزلزال الذي ضرب أركان بيوتهم.
ومن رحم هذه المعاناة تبرز جمعية فزعة خير لرعاية مرضى السرطان والرعاية الإنسانية بقيادة الناشطين الإنسانيين نجود السنباني وعبدالله علي محمد الجرشي لتمثل الجسر الذي يعبر عليه المرضى من ظلمات
ارسال الخبر الى: