السردية والدعاية سلاح إسرائيل للبقاء

22 مشاهدة

تحدث الجريمة، جريمة قتل عشرات المدنيين في غزة أو لبنان أو اليمن أو طهران، أمام مرأى العالم ومسمعه، بل وتُوثَّق بالصور والفيديوهات وتنتشر في المواقع ووسائل التواصل. الكلّ يعرف الفاعل، والجميع يُدرك سبب قيامه بالجريمة، لكنّ هذا الفاعل ينجو من العقاب، وتُترك له الحرية لارتكاب أخرى وأخرى.

شاهد العالم إسرائيل على مدى عقود وهي ترتكب أبشع أشكال جرائم القتل، ووصلت إلى حدّ الإبادة الجماعية لسكان قطاع غزة وجنوب لبنان على مدى ثلاث سنوات متتالية، ولا تخشى ارتكاب الجريمة نفسها في أي مكان آخر، قريب من حدودها أو بعيد، لأنها تستطيع الإفلات من العقاب ومن تحمّل مسؤولية كل جريمة.

الذاكرة الجمعية البشرية عبر التاريخ لا يمكن أن تنسى كيف قامت دولة إسرائيل، لكن ثمة لحظات زمنية يُنسى فيها هذا الأصل الدموي، ليس فقط لإسرائيل، وإنما لعدة أحداث بشعة وقعت في مناطق مختلفة من العالم شهدت هي الأخرى نزاعات وحروباً إبادية، فيتم التعايش معها باعتبارها أمراً واقعاً غير قابل للتغيير آنذاك، فيما يُنتظر تغييره في زمن الأجيال المقبلة، وهكذا يُسلَّم الانتظار من جيل إلى آخر.

ولكي تُسقط عنها مسؤولية الجرائم، تُركّز إسرائيل على السردية الدعائية، وعلى حبكة روائية متقنة، فتقوم بنسج خيوط رواية مُضلِّلة وتنشرها في أكثر من منصة إعلامية دولية، بل وتُغرق السوق الإعلامية الدولية، من الجرائد إلى الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، بسرديتها الأحادية التي تُبرّر أفعالها. ومع تكرار السردية بأساليب مختلفة، يُشبَع المتلقي بها، وتُحجب عنه الحقيقة الواقعية.

لكي تُسقط عنها مسؤولية الجرائم، تُركّز إسرائيل على السردية الدعائية، وعلى حبكة روائية متقنة، فتقوم بنسج خيوط رواية مُضلِّلة وتنشرها في أكثر من منصة إعلامية دولية

كان المتلقي الذي تُركّز عليه الرواية الإسرائيلية هو الأوروبي والأميركي، حيث يشكّل المجال الغربي الأرضية الأولى الداعمة لها، والأساس التبريري الأول لكل أفعالها. ومن أبرز المبررات محرقة الهولوكوست في ألمانيا وخشية تكرارها في الشرق الأوسط، وقد عمدت الصحف الغربية والمؤسسات الإعلامية إلى تثبيت السردية الإسرائيلية، عبر إقحام مفرداتها وصياغة الأخبار بكلمات تستند إليها، لينتقل تداولها من

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح