كتاب السرديات لسعيد بنكراد آليات لفهم الإنسان والوجود

44 مشاهدة
يستعرض الباحث والمفكر المغربي سعيد بنكراد في كتابه السرديات في الأدب والتاريخ والفينومينولوجيا المركز الثقافي للكتاب للنشر والتوزيع 2026 قدرة السرد على إدراك الإنسان لوجوده وعلاقته بالزمن والتجربة الإنسانية في كتابه الصادر نهاية فبراير شباط المنصرم يقدم قراءة معمقة لفهم المحكيات باعتبارها تتعدى مجرد انعكاس للواقع إلى كونها أداة لإعادة بناء المعنى من خلال التخييل ينطلق الكتاب من فكرة أساسية مفادها أن السرد يتيح للإنسان العيش خارج مدار ذاته ويجعله قادرا على صب مجمل انفعالاته ومواقفه في هويات بديلة تتبلور ضمن تخييل موجه لبناء نص مكتف بذاته هذا التوجه يسمح للسرد بأن يكون وسيلة للاحتفاظ بالذاكرة ولمواجهة الآتي حيث يمنح الفرد قدرة على العودة إلى الحاضر بعد تصحيح أو إعادة صياغة ما وقع ضمن حدود التخييل الممكن حيث أصالة التخييل تقاس بقدرته على العودة بالذات إلى شرطها الواقعي كما يشير بنكراد إلى أن المحكيات لا تكتفي بأن تحكي ما ألفناه في الواقع فحسب فهي تمكننا من تلمس موقعها داخل التجربة الإنسانية وفهم معانيها مستندة في ذلك إلى استيهامات التخييل التي تكشف عن حقائق وجودنا بطرق غير مباشرة متجاوزة مجرد الوقائع الواقعية يتناول الفصل الأول السرديات وما بعدها حيث يدرس تشكل المحكيات ووظائفها وكيف تحول السرد من مجرد نقل لخبرات محدودة إلى أداة لرصد التجربة الإنسانية في سياقات متعددة أما الفصل الثاني فيركز على العلاقة بين السرد التخيلي والحدث التاريخي موضحا أن السرد لا يقتصر على إعادة الوقائع بل يستعين بالتخييل لإضاءة أبعاد من التاريخ لا تستطيع الرواية المباشرة الوصول إليها ما يعكس أهمية السرد في تحويل التجربة الفردية إلى فهم أوسع للواقع والزمن أصالة التخييل تقاس بقدرته على العودة بالذات إلى شرطها الواقعي nbsp الفصل الثالث يخصص لتحليل المحكي وتشخيص التجربة الزمنية حيث يبين كيف يعيد السرد بناء الماضي ويجعل الزمن وحدة قابلة للفهم والتأمل وليس فقط مجرد تسلسل أحداث بينما يناقش الفصل الرابع الشرط السردي للإنسان موضحا كيف يتمثل السرد في إدراك الذات وعلاقتها بالآخر وكيف يتيح للفرد معالجة هواجس الواقعية من خلال الشخصيات والمواقف الروائية المستوحاة من الممكنات الذاتية أكثر من الوقائع الفعلية وأخيرا يبحث الفصل الخامس في المحكيات الجديدة أو سرديات التضليل مستعرضا أشكالها وأهدافها ومبينا الفرق بينها وبين السرد الذي يعيد بناء التجربة الإنسانية بهدف الفهم والمعنى الكتاب يوضح أن التخييل السردي وسيلة لفهم الواقع وليس انحرافا عنه ذلك أنه يغطي على كثير من قصور الواقع ويتيح للإنسان التعرف على ذاته وحاضره بطريقة أوسع وأكثر عمقا كما يبين أن العلاقة بين السرد والزمن تأسيس لنظام يسمح بقياس التحولات وتقييمها ضمن خبرة ملموسة من خلال هذا المنظور تصبح المحكيات عند بنكراد أداة لاستكشاف حدود الحياة حيث تعيد صياغة المعنى وترابط الفرد بالمجتمع والذاكرة والتجربة الإنسانية من دون الاقتصار على نقل الوقائع كما هي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح