حرب السرديات بين إيران وإسرائيل الذكاء الاصطناعي في المعركة
في وقت يشنّ فيه الاحتلال الإسرائيلي حروباً متزامنة على إيران ولبنان وفلسطين، تبدو البروباغندا الإسرائيلية أكثر حضوراً وتعقيداً من أي وقت مضى، إذ تبلورت ونضجت بعد سنوات من المجازر والقتل، وأمست منظومة متكاملة لإنتاج السرديات، وضبط تدفّق المعلومات، والتأثير في الرأي العام داخل إسرائيل وخارجها، ضمن منهجية يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً فيها
من وحدات المتحدث العسكري إلى المنصات الرقمية، ومن البيانات الرسمية إلى الحملات المموّهة، تتكشف بنية دعائية تقوم على إعادة تشكيل الواقع بقدر ما تقوم على نقله. لماذا نعيد الحديث عن آلة الهاسبارا الإسرائيلية الآن، في هذه اللحظة تحديداً؟ لأن منافساً جدياً للدعاية الإسرائيلية ظهر على الساحة: البروباغندا الإيرانية. فرغم قوة الدعاية الإسرائيلية، نجحت إيران في هذه الحرب في نقل معركة السرديات إلى مستوى تنافسي نادراً ما شهدته الحروب الإسرائيلية.
ما يميز هذه الحرب تحديداً هو حجم استخدام الذكاء الاصطناعي في بناء السرديات، مقابل كثافة استخدامه في عمليات الاستهداف والقتل خلال حرب الإبادة على غزة، على سبيل المثال؛ إذ بات يشكّل بيئة حرب معلوماتية متكاملة. يشير باحثون إلى أن هذا النزاع يمكن اعتباره أول حرب كبرى يغمر فيها الذكاء الاصطناعي الفضاء المعلوماتي على هذا النطاق، وفق ما ينقل موقع تِك بوليسي.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةدبلوماسية ليغو وتحوّل البروباغندا الإيرانية في الحرب
النتيجة هي طوفان من المحتوى: صور مفبركة، وفيديوهات مزيفة، ولقطات من ألعاب فيديو تُقدَّم بوصفها توثيقاً لأحداث واقعية، إلى جانب مواد يصعب التحقق منها وسط هذا الضجيج. أحد أبرز مظاهر هذا التحول هو إنتاج واقع بديل كامل باستخدام الذكاء الاصطناعي. الفيديوهات الدعائية التي أنتجتها جهات موالية لإيران (مثل فيديوهات ليغو الساخرة) تحولت إلى سرديات متكاملة تُبنى بسرعة وتنتشر عالمياً.
هذه الفيديوهات، التي حصدت مئات الملايين من المشاهدات خلال أسابيع، استخدمت لغة الثقافة الرقمية العالمية (الميمز، الراب، السخرية) لإعادة تأطير الحرب ضمن مظهر جذاب وسهل الاستهلاك.
تشرح الأدبيات الإعلامية هذا التحول بمفهوم Hyperreality، إذ يصبح التمييز بين الواقع وتمثيله مستحيلاً. في الحرب على إيران، باتت الصور
ارسال الخبر الى: