بين السخرية والتهديد ترمب يقود حملة دولية لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية
في تصعيد جديد لموقف الإدارة الأمريكية تجاه الهيئة القضائية الدولية، لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أسلوب السخرية للتعليق على ملاحقات المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع قيادة واشنطن لحملة واسعة تهدف إلى دفع الدول الأعضاء للانسحاب منها.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد، صرح ترمب بسخرية حول عدم ملاحقته قضائياً في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الجهود الأمريكية الرامية لتفكيك المحكمة تستهدف بالدرجة الأولى حماية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وآخرين، وليس حماية شخصه، وهو ما أثار ضحك الحاضرين في القاعة.
حملة الضغط الأمريكية
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال الاجتماع ذاته، أن الولايات المتحدة أطلقت حملة منذ مطلع الشهر الجاري ضد ما وصفته بـ التهديد للسيادة الأمريكية، مؤكداً أن 5 دول قد أعلنت بالفعل خططها للانسحاب من المحكمة، مع توقعات بأن تحذو دول أخرى حذوها.
وأشار روبيو إلى أن أفراد الجيش الأمريكي يمثلون الفئة الأكثر عرضة للخطر من إجراءات المحكمة، موضحاً أنهم قد يواجهون ملاحقات قضائية بعد سنوات من أفعالهم في الحروب. واصفاً المحكمة بأنها منظمة دولية غير شرعية تتسم بـ الغطرسة الشديدة.
مخاطر قانونية وسياسية
وتشهد العلاقات بين إدارة ترمب والمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها تدهوراً حاداً؛ حيث فرضت واشنطن عقوبات على عدد من قضاتها، مهددة بالمزيد من إجراءات حظر السفر وتقويض المنظمات التابعة لها.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية، التي تأسست عام 2002، تفتقر لعضوية الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن نظامها الأساسي يمنحها صلاحية مقاضاة رعايا الدول غير الأعضاء في حال ارتكاب جرائم حرب على أراضي الدول الأعضاء، وهو ما يثير حفيظة الإدارة الأمريكية الحالية التي تسعى لتقويض هذا النفوذ بكل السبل.
alt=""/>
alt="التحالف يستهدف مواقع عسكرية
ارسال الخبر الى: