أدب السجون السوري لريبيكا شريعة طالقاني اللغة تمثيلا للألم

98 مشاهدة

يضيء كتاب أدب السجون السوري - بويطيقا حقوق الإنسان، للباحثة الإيرانية ريبيكا شريعة طالقاني، بترجمة حازم نهار، الصادر حديثاً عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ضمن سلسلة ترجمان، جانباً قاتماً من التجربة السورية في نظام الأسد الأب والابن، وهو الجانب الذي رسم جزءاً من السطوة الأمنية التي تجاوزت السجون، وشملت الحياة خارجها.
الكتاب يعيدنا إلى ذلك الداخل الذي استمرّ مجهولاً، بصورة أتاح سقوط النظام في نهاية العام الماضي لنوعٍ من التحشيد النفسي لم تكن حقائق السجون السورية بحاجة له. إذ تكفي الحقائق بذاتها كي تعرّي منظومة التعذيب التي كانت قائمة. والسجن بالصورة التي يعرضها الكتاب، يكشف جانباً من حقيقة التعذيب مشتملاً على آثاره النفسية وعلى تداعياته حتى بعد الخروج من السجن. فالسجن قهر الإنسان، وهدر وجوده.

تبحث طالقاني في أدب السجون من زاويتيْ حقوق الإنسان والأشكال الأدبية. مع إحاطة بالحال السياسي العام الذي اشتمل، سنوات حكم الأسد الأب منذ عام 1970 والابن حتى سيطرة داعش، على سجن تدمر. سيطرة حملت في حينها مفارقة أن يقضي تنظيم، مثل داعش، أنتجته الحداثة بتصوّراتها المتوحشة، على سجن بناه نظام كان يسوّق نفسه بصفة نظام تقدّمي. الكتاب لا يعرض ذلك كمفارقة، بل كاتصالٍ، وتبنٍّ.

تدفن الهشاشة العاطفية السجين وتُغرقه في الأوهام

يشير وصف بويطيقا حقوق الإنسان في العنوان الفرعي للكتاب إلى ما معناه: بحث الطريقة التي تُكتب فيها النصوص الأدبية، بعرض عناصرها كاللغة والسرد. كما تفاضل الباحثة بين أدب السجون وبين نصوص حقوق الإنسان، بأن تعرض جماليات هذا الأدب، وهي ليست جماليات أدبية محضة، بل هي جماليات التأثير والإيحاء، وتقديم صوت السجناء بصورة مباشرة.

تحدد طالقاني في الفصل الأول أدب السجون والنوع الأدبي وتأثيرات الحقيقة تعريفات عديدة لأدب السجون الذي تقصده في دراستها؛ بالتركيز على كونه أدباً مضادّاً لرواية الدولة الرسمية، ومرتبطاً بصورة خاصة بمعارضة الأنظمة.

من جهة تعزز الباحثة أو تبحث عن قرائن لفكرة مفادها فهم الأعمال الأدبية لما يتعرض له المعتقلون بشكل حسيّ وملموس، وبلا أي قالب أو نموذج محدد، فالسجن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح