خلف قضبان السجون السعودية إثيوبيون محكومون بالإعدام يكسرون صمتهم ويناشدون العالم
في صرخات يائسة من قلب الزنازين في سجون المملكة العربية السعودية، كشف سجناء إثيوبيون عن تفاصيل مأساوية لمعاناتهم في انتظار تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكدين أنهم يعيشون حالة من الرعب المستمر في ظل ظروف احتجاز قاسية.
ويقضي السجناء، ومن بينهم هابتوم (اسم مستعار)، سنوات خلف القضبان في سجون مثل سجن خميس مشيط، حيث يواجهون اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات. وبحسب ما أفاد به عدد من السجناء في اتصالات هاتفية، فإن هؤلاء المحكومين يتساءلون عن مصيرهم الغامض وسط شعور بالتخلي من قبل حكومتهم.
يقول هابتوم: لا يستطيع سجين أن يواسي سجيناً آخر، ليس أمامنا سوى البكاء، نحن ننتظر دورنا، رغم أننا لا نعرف متى سيأتي.
تصاعد في وتيرة الإعدامات
تشير التقارير إلى وجود أعداد متزايدة من الإثيوبيين المحتجزين في السجون السعودية، حيث يُقدر عددهم بنحو 200 سجين يواجهون خطر الإعدام. وقد سجلت الأشهر السبعة الأولى من هذا العام إعدام 17 إثيوبياً، وهو أعلى رقم بين الرعايا غير السعوديين.
وتشير دانا أحمد، الباحثة في منظمة العفو الدولية، إلى أن هذا الارتفاع قد يكون مرتبطاً بتوسُّع استخدام المملكة لعقوبة الإعدام في قضايا المخدرات، إلى جانب تزايد أعداد المهاجرين الفارين من تداعيات الحرب الأهلية في إقليم تيغراي.
غياب ضمانات المحاكمة العادلة
تنتقد منظمات حقوقية دولية، مثل ريبريف وهيومن رايتس ووتش، الإجراءات القضائية في هذه القضايا. وتؤكد المنظمات أن المتهمين يُحرمون غالباً من حق الاستعانة بمحامٍ، ولا يُتاح لهم الاطلاع على أوراق القضية، بالإضافة إلى ضعف جودة الترجمة أثناء المحاكمات، مما يؤدي إلى أحكام بالإعدام في ظروف غامضة.
وزعم السجناء الذين تواصلوا مع الخارج أنهم أُجبروا على توقيع وثائق باللغة العربية لا يفهمون مضمونها، كما أكدوا حرمانهم من الدفاع عن أنفسهم.
ظروف احتجاز قاسية
يصف السجناء ظروفاً معيشية صعبة
ارسال الخبر الى: