سام برس دخل السجن بالزنة وخرج بالسروال إنها دولة العطاعيط

بقلم/ محمد قائد العزيزي
عندما نطق أحد المواطنين بهذه العبارة الساخرة ونحن على متن باص أجرة : هذه دولة العطاعيط لم يكن يقصد شخصا بعينه بقدر ما كان يعبر عن حالة من السخط تجاه ما رآه أمامه.
خرجت من فمه تلك العبارة عندما شاهد قبل فترة من الزمن حسب قوله رجلا يرتدي الزي الشعبي الثوب والجنبية يوقف باصات الأجرة ويأخذ من كل باص مبلغا ماليا 200 ريال مدعيا أنه مندوب للفرزة وبعد تكرار شكاوى السائقين حضرت دورية أمنية وألقت القبض عليه لينتهي به المطاف في السجن بتهمة ممارسة أعمال غير قانونية ولمدة ستة أشهر كما قال .
لكن المفارقة كما يرويها الناس وذلك المواطن أنه أي ناجي بعد فترة عاد إلى الشارع من جديد ليس بالزي الشعبي هذه المرة وإنما بلباس رسمي بدلة المرور ويواصل ملاحقة الباصات بالطريقة نفسها وكأن الذي تغير هو المظهر فقط أما الممارسة فلم تتغير.
ومن هنا جاءت العبارة الساخرة .. دخل السجن بالزنة وخرج بالسروال فهي ليست مجرد وصف لشخص بل تعبير رمزي عن شعور بأن بعض الممارسات تتبدل في شكلها بينما يبقى جوهرها كما هو وأن تغيير اللباس لا يعني بالضرورة تغيير السلوك أو إصلاح الخلل كما هو حال المندوب أو المرور ناجي .
إنها قصة تتداولها الألسن رجالا ونساء وبمجرد رؤية ناجي وهو يتشعبط على أبواب الباصات بشوارع الحصبة والتحرير وشارع مأرب والتلفزيون، باعتبارها نقدا لواقع يراه كثيرون بحاجة إلى مراجعة حقيقية لهذا الشخص وما يحصل في مؤسسات الدولة عموما ،حيث لا يطالب المواطن بتبديل الوجوه أو الأزياء بل بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء وبناء مؤسسات تجعل النظام فوق الأشخاص حتى لا تبقى السخرية هي اللغة الوحيدة التي يعبر بها الناس عن إحباطهم والقول دولة ناجي أو دولة العطاعيط .
ليست المشكلة في الزنة ولا في السروال وإنما في الدولة التي تغير الزي وتبقي الممارسة كما هي .. ومن هنا ولدت العبارة الساخرة .. دخل السجن بالزنة وخرج بالسروال البلدلة الميري ..إن
ارسال الخبر الى: