السجن 10 أعوام لشاب جزائري حاول تحطيم تمثال المرأة العارية في سطيف
قضت محكمة سطيف في الجزائر، مساء أمس الخميس، بسجن شاب عشر سنوات بتهمة محاولة تحطيم تمثال المرأة العارية أو امرأة عين الفوارة، وسط مدينة سطيف، بعدما تبين وجود محاولة سابقة للمتهم لتحطيمه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، حيث أدين حينها بالسجن لمدة خمس سنوات.
ووجهت المحكمة إلى المتهم تهمة تخريب معلم ثقافي وملك عام، إضافة إلى تهمة الاعتداء على القوة العمومية، حيث كان الفاعل قد قام الليلة قبل الماضية، وهو في حالة سكر، بتخريب وجه التمثال الذي يضم منبعا مائيا متدفقا وسط مدينة سطيف، شرقي الجزائر، ما أدى إلى تعرض التمثال لأضرار بالغة على مستوى الوجه، قبل أن يتدخل أعوان الأمن لتوقيفه.
ويُطلق على التمثال اسم عين الفوارة، نسبة إلى ينبوع المياه الطبيعي المتدفق على مدار العام من الجهات الأربع للنصب الذي تعلوه منحوتة رخامية لامرأة عارية. وتبدو التفاصيل واضحة بفضل شدة إتقانها. وهناك شبه إجماع بين الباحثين على أنّ الحاكم الفرنسي للمدينة انزعج من المصلين الذين كانوا يتزاحمون على الوضوء من النبع الذي لا يبعد عن المسجد العتيق إلا مائة متر، فطلب من النحات فرانسيس دو سانت ـ فيدال نحت امرأة عارية علّه يخدش حياء المسلمين ويجعلهم ينفرون من المكان.
/> علوم وآثار التحديثات الحيةالجزائر: محاولة جديدة لتحطيم تمثال المرأة العارية في مدينة سطيف
وجُلبَ التمثال من فرنسا إلى ميناء سكيكدة، ومنه إلى مدينة سطيف في عربة تجرّها الخيول. ونصب في 26 فبراير/ شباط عام 1898، لكن خيبة الحاكم الفرنسي كانت كبيرة في فجر اليوم التالي، حين رأى مرتادي المسجد العتيق يقبلون على الوضوء من النبع كعادتهم، من غير أن يمسّوا المنحوتة بسوء.
وكانت السلطات الجزائرية قد انتهت في يونيو/ حزيران 2023 من عملية ترميم التمثال في أعقاب تعرضه لعملية تخريب كان قد تعرض لها في نهاية عام 2018. وهذه هي المرة الرابعة التي يتعرض فيها هذا المعلم لمحاولة تخريب لدوافع متشددة ولمزاعم تخص شكل تمثال المرأة العارية، ويقصده السياح وزوار مدينة سطيف لالتقاط صور تذكارية والشرب
ارسال الخبر الى: