السجالات السياسية في الجزائر تحتدم على منصات التواصل

30 مشاهدة

انتقلت النقاشات السياسية في الجزائر من المساحات التقليدية بين الأحزاب والنخب والقوى المدنية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت لغة سياسية حادة، وعودة ما يصفه مراقبون بأنه خطاب تشدّد سياسي إسلامي يقابله خطاب تقدمي من جهة ثانية، وهو ما دفع الكثيرين إلى التحذير من عودة البلاد إلى متاهات أزمة التسعينيات الدامية، داعين إلى التعقل والهدوء.

يشهد الفضاء الرقمي في الجزائر أخيراً جدلاً مستمراً وحاداً بين مختلف التيارات السياسية، التقدمية والإسلامية. ومن أبرز الملفات التي طغت على هذه النقاشات محاولة التيار السلفي السيطرة على الاتجاهات العامة في المجتمع والتحكم في سلوك المواطنين. بدأت القصة مع بث منتمٍ إلى التيار السلفي مقطعاً ينصح فيه العائلات بالحذر من إلباس البنات القاصرات ثياباً قصيرة، واتهم اللواتي يقمن بذلك بـالعهر، وهو ما أثار حفيظة الهيئة الوطنية للطفولة التي رفعت دعوى بحقه، ترافقت مع حملة انتقادات مركزة على منصات التواصل ضد صاحب الفيديو.

في المقابل، تجنّد أنصار التيار السلفي للدفاع عن صاحب المقطع، واعتبروا أن ما قاله يدخل في باب النصيحة. ونشر رئيس حركة مجتمع السلم الإسلامية السابق عبد الرزاق مقري نصاً يدافع فيه عن الشخص الموقوف، ورأى أن ما قام به ينطوي في خانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مضيفاً أنه نهى عمّا اعتبره سلوكاً ينافي التربية على الحياء، لا يعجب أي جزائري منسجم مع ثقافة وتقاليد وأخلاق البلد، كما حذّر من الحملات الإعلامية وضغوطات جهات معروفة بحساسيتها المفرطة تجاه ثوابت وتقاليد الأغلبية المحافظة في هذا البلد على قرارات الجهات الرسمية.

وردّ القيادي السابق في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية نور الدين آيت حمودة بالقول: إننا أمام رؤية تنصّب نفسها وصية على الضمائر، وتوزع صكوك الأخلاق، وتسعى إلى فرض معاييرها باسم الدين. هناك حملة للوعظ الأخلاقي المتطرف تهدف إلى تأنيب المواطنين وإخضاعهم تدريجياً لمشروع مجتمعي سبق للشعب الجزائري أن دفع ثمناً باهظاً من الدماء في سبيل التصدي له، ودعا إلى توحيد مواقف قوى التيار الديمقراطي إزاء هذه المسائل. وقبل ذلك بأيام كانت الأمينة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح