السادس من سبتمبر في بروكسل صرخة حرية لإيران ورسالة حاسمة للسلام الإقليمي
مأخوذة من جریدة و موقع البیان
لعقود طويلة، غرق الشرق الأوسط في دوامة لا تنتهي من الحروب بالوكالة، والصراعات الطائفية، والإرهاب الممنهج. من الأنقاض والدماء في سوريا واليمن، إلى الشلل السياسي والانهيار الاقتصادي في لبنان والعراق، هناك خيط واحد يربط كل هذه المآسي: السياسة الخارجية التوسعية والمدمرة للنظام الإيراني. هذه السياسة، التي تقوم على مبدأ “تصدير الأزمات” كضمانة لبقائه، حوّلت ثروات الشعب الإيراني إلى وقود لحروب عبثية، فبدلاً من أن تُستثمر في تحسين معيشة المواطنين وبناء مستقبلهم، تُنفق بسخاء على تسليح وتمويل ميليشيات طائفية، مثل حزب الله في لبنان الذي يعمل كدولة داخل الدولة، والحوثيين في اليمن الذين يهددون الملاحة الدولية، والفصائل المسلحة في العراق التي تقوض سيادة الدولة وتنهب ثرواتها.
هذه الاستراتيجية الخبيثة ليست عشوائية، بل تخدم هدفين مترابطين: الأول هو صرف انتباه العالم عن حقيقة ما يجري في الداخل الإيراني من قمع دموي، وإعدامات سياسية، وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. أما الهدف الثاني، فهو بناء “جدار ناري” خارج الحدود عبر نشر الفوضى في الدول المجاورة، لمنع أي استقرار إقليمي قد يشكل تحدياً لنفوذه. لقد أدت هذه السياسات الكارثية إلى تشريد ملايين البشر، ومقتل مئات الآلاف، وتحويل منطقة غنية بالموارد إلى ساحة صراع مفتوحة. وقد بات واضحاً للقاصي والداني أن طهران هي البؤرة الرئيسية للتطرف والإرهاب الذي يهدد الأمن العالمي.
ولكن في قلب هذا الظلام، يبرز ضوء أمل يتمثل في حركة مقاومة منظمة وبديل ديمقراطي جاهز. وفي هذا الإطار، تأتي المظاهرة التاريخية تحت شعار *”إيران حرة”، المقرر تنظيمها في **السادس من سبتمبر في بروكسل*، لتكون أكثر من مجرد حدث عابر. إنها نقطة تحول تبعث برسائل متعددة الأبعاد: رسالة أمل للشعب الإيراني بأن نضاله لنيل الحرية يحظى بدعم عالمي، ورسالة حاسمة لقادة العالم مفادها أن مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في دعم التغيير الديمقراطي في إيران.
إن توقيت هذه المظاهرة، التي تتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يحمل دلالات عميقة. فهي لا تحتفي فقط بستة عقود
ارسال الخبر الى: