الساحل الغربي في قلب المعركة لماذا لا تتحرك بقية الجبهات
97 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أبوعفاش الحويسك
ما يجري في جبهات الساحل الغربي اليوم لا يحتمل الصمت ولا إدارة المعركة بمنطق الانتظار. فالمواجهات المتصاعدة تكشف حجم الرهان الذي تضعه مليشيا الحوثي على هذه الجغرافيا الحساسة. وتكشف في الوقت نفسه أهمية الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وباب المندب في حسابات الصراع الإقليمي.استماتة مليشيا الحوثي ومحاولاتها المستمرة للضغط على جبهات الساحل الغربي ليست تحركًا عسكريًا معزولًا عن المشروع الإيراني في المنطقة. فالبحر الأحمر وباب المندب يمثلان ورقة استراتيجية بالغة الأهمية. وكل موطئ قدم إضافي للمليشيا على الساحل يعني تعزيز قدرتها على تهديد الملاحة وتحويل الجغرافيا اليمنية إلى أداة تخدم أجندة طهران وصراعها مع خصومها.
اليمن هنا يدفع ثمن حرب بالوكالة. واليمني هو من يقتل. وأرض اليمن هي التي تتحول إلى ساحة مواجهة. بينما المستفيد الأكبر هو المشروع الإيراني الباحث عن أوراق نفوذ جديدة على ضفاف البحر الأحمر.
أين بقية الجبهات؟
وهنا لا بد من توجيه السؤال مباشرة إلى مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة.
لماذا لا تتحرك بقية الجبهات؟
إذا كانت مليشيا الحوثي تحشد وتضغط على الساحل الغربي. فلماذا لا تواجه في الوقت نفسه ضغوطًا على جبهات مأرب والجوف والضالع وصعدة وغيرها من المحاور؟
لماذا تترك للمليشيا فرصة نقل قواتها وتعزيزاتها من جبهة إلى أخرى؟
وأين هي غرفة العمليات المشتركة التي يفترض أن تقرأ مسرح العمليات باعتباره جبهة وطنية واحدة؟
هذه ليست أسئلة للمزايدة. بل أسئلة تفرضها طبيعة المرحلة ومسؤولية المؤسسات المعنية بإدارة المعركة والدفاع عن الجمهورية.
لا تتركوا الساحل يقاتل وحده
عندما يترك الضغط العسكري مركزًا على محور واحد. فإن الخصم يستطيع حشد إمكاناته في ذلك الاتجاه. أما تعدد محاور الضغط ضمن قرار عسكري منظم ومدروس فيجبره على التعامل مع واقع مختلف ويحد من قدرته على المناورة.
ولهذا فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق القيادة السياسية والعسكرية في وضع استراتيجية وطنية موحدة تستثمر قدرات القوات الحكومية وتحقق أعلى درجات التنسيق بين مختلف التشكيلات والمحاور وفق التقديرات
ارسال الخبر الى: