من الساحل الغربي إلى الجبهات الداخلية هل بدأت معركة كسر الحوثيين

تتسع رقعة المواجهات في اليمن مع تحريك القوات الحكومية جبهات جديدة في أكثر من محافظة، بالتوازي مع تصاعد الضغط الحوثي على الساحل الغربي، في مشهد قد يعكس تحولا في مسار المواجهة العسكرية بعد سنوات من الجمود النسبي.
وفي الوقت الذي تركزت العمليات العسكرية مؤخرا على مناطق غربي تعز وجنوبي الحديدة، بدأت القوات الحكومية تنشيط محاور قتالية متزامنة في الجوف والبيضاء، شمال ووسط البلاد، إلى جانب مأرب، محققة تقدما ميدانيا على حساب ميليشيا الحوثي.
وتشير هذه التطورات إلى تغير في مسار المواجهة، بعدما ظلت جبهات الداخل اليمني خلال الأعوام الأربعة الماضية، أسيرة الركود المؤقت بفعل الهدنة الأممية.
وتفتح هذه التحركات الميدانية الباب أمام احتمال انتقال المواجهات من عمليات محدودة إلى نمط أكثر اتساعا، في ظل مساعي مجلس القيادة الرئاسي الرامية إلى تعزيز مستوى التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية ورفع مستوى قدراتها وتعزيز جاهزيتها، تمهيدا لفرض وقائع ميدانية جديدة.
ومساء الاثنين، أكد مساعد وزير الدفاع اليمني، اللواء الركن سمير صبري، أن قرار تحرير مناطق اليمن من الحوثيين قد تم اتخاذه، وبدأ تنفيذه فعليا.
وقال في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن ميليشيا الحوثي تتوهم أن القتال سينحصر في جبهة الساحل العربي، بينما يستمر الهدوء في بقية الجبهات كما جرت عليه العادة، مضيفا أن الأمر اليوم بات مختلفا والمعركة أصبحت جماعية، في ظل المزاج الدولي المتضرر من هذه الشرذمة التي أقلقت اليمن والإقليم والعالم.
خنق صنعاء
ويرى المحلل الأمني عاصم المجاهد، أن اللافت في التطورات الأخيرة هو انتقال القوات الحكومية من الدفاع إلى الهجوم واستعادة زمام المبادرة، بعد امتصاص الهجمات الحوثية في تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية وتوسيع نطاقها.
وأوضح المجاهد في حديثه لـإرم نيوز، أن أهمية التحركات الحالية ترتبط بطبيعة المحاور التي يجري تنشيطها، مشيرًا إلى أن البيضاء تمثل مدخلًا مهمًا نحو صنعاء من الجنوب والجنوب الشرقي، وأن تصاعد العمليات فيها قد يقطع خطوط التواصل الحوثية بين صنعاء وعدد من المحافظات، ويفرض على الميليشيا توزيع قواتها على مساحات أوسع.
وأضاف أن
ارسال الخبر الى: