الساحل الأفريقي اقتصاد الخطف يزدهر ودبلوماسية الوساطة السرية تحسم المصائر
تحولت منطقة الساحل الأفريقي، التي كانت توصف سابقاً بكونها ساحة لأنشطة التنقيب غير الشرعي عن المعادن والذهب، إلى بؤرة نشطة لعمليات خطف الرهائن. ومع تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة في دول مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو وتوغو، بات ملف الاختطاف المحرك الرئيس لدبلوماسية وساطة معقدة تتجاوز في أهدافها مجرد تحرير المخطوفين.
شهدت الأسابيع الأخيرة حالة من الحراك المكثف، حيث أفرجت جماعات مسلحة عن رهينة ألماني وآخر أمريكي، بينما لا يزال الغموض يكتنف مصير رهينتين فرنسيتين في توغو. بالتوازي، تخوض دول أوروبية مفاوضات مضنية للإفراج عن رعاياها المختطفين في النيجر منذ أكثر من عام.
أزمات الإفراج: بين النجاح والغموض
في مطلع أغسطس الجاري، تنفس الرهينة الألماني من أصول تركية سنان أولوماسكان الصعداء بعد تحريره عبر وساطات دبلوماسية عقب أسبوعين من الاحتجاز. نُقل أولوماسكان جواً من بلدة إن غزام الحدودية إلى قاعدة بوفاريك العسكرية بالجزائر قبل تسليمه للسلطات الألمانية. ورغم نجاح العملية، إلا أن ظروف اختطافه في منطقة تعاني من نفوذ جماعات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية لا تزال غامضة.

وعلى غرار الحالة الألمانية، أُطلق سراح الطيار الأمريكي كيفن رايدوت الذي اختُطف في أكتوبر 2025 بمدينة نيامي، ونُقل إلى منطقة تيلابيري. وأشارت تقارير دولية إلى دور ليبي نشط في تأمين الإفراج عنه، في وقت لا تزال فيه توغو تعيش توترات أمنية متصاعدة في شمالها نتيجة تمدد الجماعات المسلحة من بوركينا فاسو.
دبلوماسية الدولة الثالثة
تعتمد دول مثل سويسرا والنمسا استراتيجية تفاوض سرية ومطولة لتحرير رعاياها، ومنهم السويسرية كلوديا أبت والنمساوية إيفا غريتزماخر اللتان اختُطفتا في النيجر ونُقلتا لاحقاً إلى مالي. وتصر الدولتان على رفض دفع فدية مالية تجنباً لتمويل الإرهاب، معولتين في المقابل على وساطات خارجية.
وقد برز اسم اللواء
ارسال الخبر الى: