حكومة الزيدي أمام اختبار الفصائل سيناريوهات المواجهة وتحديات النفوذ الإقليمي
تجد حكومة علي الزيدي نفسها أمام تحدٍ هيكلي يتمثل في ملف الفصائل المسلحة، وهو الملف الذي يضعه في مواجهة مباشرة مع تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في العراق. وتشير التحليلات السياسية إلى أن نجاح الزيدي في هذه المهمة مرهون بمدى قدرته على حشد قاعدة سياسية صلبة، والعمل على تحويل ملفات الاستثمار والتنمية إلى أدوات اقتصادية لتقليص النفوذ الخارجي.
مسارات المواجهة
تطرح السيناريوهات الحالية خياراً يراه مراقبون حتمياً، وهو إمكانية اللجوء إلى مواجهة مباشرة مع الفصائل المسلحة، على غرار ما شهدته البلاد في عام 2008. ومع ذلك، تظل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر في ظل التداخلات الإقليمية، لا سيما مع وجود قوات تركية وأخرى تابعة لفصائل إيرانية معارضة داخل الأراضي العراقية، مما يجعل أي إجراء أمني عملية بالغة الحساسية.
أوراق الضغط الاقتصادي
في خضم هذه التحديات، يبرز ملف عائدات النفط العراقي المودعة في البنك الفيدرالي الأمريكي كأداة ضغط سياسي مؤثرة. ويُنظر إلى هذه العائدات بوصفها ورقة يمكن للحكومة توظيفها لتعزيز استقلاليتها، بينما يظل الزيدي في فترة اختبار سياسي، بانتظار خطواته العملية لإثبات قدرته على تحويل هذه الأزمات المتراكمة إلى فرص حقيقية لإعادة بناء الدولة.








ارسال الخبر الى: